يتوجه عدد من المعلمين كل يوم إلى بيوت عائلات في ولاية تيزي وزو كبرى ولايات منطقة القبائل الجزائرية لتدريس أبنائها العاجزين عن التنقل إلى المدارس. وتستقبل عائلة من «عزازقة» ثاني مدن ولاية تيزي وزو كبرى ولايات منطقة القبائل معلمين كل يوم؛ أحدهما يدرس العربية، والآخر الفرنسية، للإشراف على بنت وولد منعهما مرض جلدي من الخروج إلى أشعة الشمس. وقال والد التلميذين إن خروجهما يسبب لهما قروحا خطيرة، وقد قرر الطبيب إبقاءهما في الظل باستمرار، وعليه فهما لا يقدران حتى على قطع مشوار قصير لبلوغ المدرسة. وقال: «من الطبيعي أن نستقبل المعلمين بحفاوة، فهما لا يلقيان الدروس المقررة في البرامج الدراسية على تلاميذهما فقط، ولكن يلعبان أيضاً دور الطبيب النفساني الذي يخرج المريض المزمن من قوقعته وقت الدرس على الأقل. وقال مدير التربية بالولاية نور الدين خالدي، إن إجراء تعيين معلمين لتدريس التلميذين في مقر سكنهما هو إجراء طبيعي يدخل ضمن حقهما في التمدرس، حتى لا تكون إعاقتهما سبباً في حرمانهما من التعلم. ويقدم المعلمون دروسا باللغتين العربية والفرنسية لأكثر من 200 مريض على مستوى الولاية، بعضهم في البيوت، وآخرون يتوزعون على ثمانية مستشفيات ومراكز صحية، حيت تكونت أفواج بحسب المستويات للأطفال المصابين بأمراض مزمنة تستدعي بقاءهم في المستشفى. ويتقدم التلاميذ المرضي للامتحانات بشكل عادي نهاية كل عام. وتعتبر ولاية تيزي وزو من الولايات النموذجية في انتشار التعليم على جميع الأطفال، وأشارت احصائيات إلى أن الولاية لا يتخلف فيها احد وصل سن الدراسة عن المدرسة، وحتى الأطفال المتأخرون ذهنيا تم التكفل بهم جميعا ويجري تعليمهم بوسائل خاصة.
