«ثورة الكرامة» لإسقاط حكم حماس في قطاع غزة. الثورة الفلسطينية لإسقاط حكم عباس في الضفة. مجموعة التحرك الشبابي، مجموعة الهدف، رابطة المبادرة. مجموعة الدفاع عن اللاجئين... هذه الأسماء لمجموعات فلسطينية لكنها لا تعمل على الأرض، بل في فضاء الانترنت، وجميعها تأسست عقب الزلزالين المصري والتونسي. وأظهر نجاح حملات الاتصال الجماهيري عبر الانترنت في تحريك أعداد كبيرة من الجمهور في كل من تونس ومصر أهمية مواقع التواصل الاجتماعي في الحياة السياسية في العالم العربي والمنطقة. وسارعت قوى سياسية وفكرية ومجموعات مستقلة وأنظمة رسمية في العديد من دول المنطقة، عقب تفجر الأحداث في تونس ومصر، الى القيام بمبادرات جديدة واسعة للتواصل مع الجمهور بغية تحقيق أغراض سياسية. وتتصارع المجموعات الفلسطينية على مواقع الانترنت بصورة أشد من صراعها على الأرض. فمجموعة «ثورة الكرامة» المؤيدة لحركة «فتح» والتي وصل أعضاؤها إلى الثمانية آلاف عضو في غضون اقل من أسبوعين من تأسيسها، دعت الجماهير في قطاع غزة إلى الإعلان عن العصيان المدني في وجهة حركة حماس الحاكمة.
وقال الدكتور جمال محيسن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح: «نحن في حركة فتح لم ندع إلى إسقاط حكم حماس عبر العصيان المدني، رغم أننا نعرف ان حكم حماس هو حكم انقلابي دكتاتوري، لكن العصيان المدني سيأتي فقط عندما يشعر الشعب في قطاع غزة أن الأوان قد آن للإقدام على مثل هذه الخطوة». وفي غزة أيضا قال مسؤولو «حماس» إن الحركة لا تعتزم القيام بثورة على الرئيس محمود عباس في الضفة الغربية مبررين الدعوات المطلقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بما يسمونه «الظلم والقمع الواقع على قوى المقاومة» من جانب السلطة الفلسطينية. ورغم هذه التأكيدات الا أن الحركتين تواصلان حملتهما بضراوة عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وأطلقت حملة حماس على الفيس بوك بيانا حمل اسم «البيان الأول لحركة الشعب الفلسطيني للتغيير» دعت فيه الى الثورة على السلطة الفلسطينية. اما مجموعات فتح على الفيس بوك فدعت الى أن يخرج الناس في شوارع غزة لإسقاط حكومة حماس. وفي مواجهة الحملتين دعت حملة ثالثة إلى إنهاء الانقسام بين فتح وحماس وبين الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال الدكتور وليد العمري مدير مكتب قناة الجزيرة في فلسطين بان الانتفاضة في مصر جاءت عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
