عندما انتبهت الملكة رانيا العبد الله على فيديو نشر في موقع اليوتيوب تعتدي فيه معلمة على طالب في الصف الاول الابتدائي كتبت على موقعها عبر صفحة التوتير الخاصة بها: «شيء مروع وحاولت التحقق منه دون نتيجة حتى الآن». وما ان نشرت الملكة تعليقها حتى بدأت عمليات بحث محمومة عن المعلمة إلى أن جيء بها، فيما تحول الطفل «أحمد» مادة دسمة لوسائل الإعلام الأردنية.
واعتاد الأردنيون على استخدام موقعي (فيس بوك) و(تويتر) للتواصل مع الشعب وخاصة في مناسبات وطنية عدة من بينها الانتخابات النيابية حيث حثت الأردنيين إلى التوجه لصناديق الاقتراع وقالت في إحدى رسائلها: «مارسوا حقكم بالتصويت في الانتخابات النيابية».
والأردنيون يعرفون جيدا أن الملكة رانيا تنشط بشكل فعال على مواقع التواصل الاجتماعي. لا بل هم يعرفون ان ملكتهم الشابة احتلت المرتبة الثالثة بين قادة الرأي على مستوى العالم في استخدام أدوات الإعلام الاجتماعي مثل «تويتر» و«فيس بوك».
المفارقة أن الجميع «رسميين وشعبيين» باتوا يبحثون عن ثوار عرب على الفيسبوك علّهم ينقذون بلادهم كما أنقذ الثوار الالكترونيين المصريين بلادهم. هناك من يريد استنساخ التجربة حتى بأدواتها، ولكن البعض يراه بحثا ساذجا فيما يراه آخرون بالمنطقي والطبيعي وان الشواهد عليه واضحة اليوم.
يقول خليل الكيلاني الناشط في مواقع التواصل الاجتماعي إن «المجتمعات لا تستخدم أدوات بعضها البعض في الحياة فلكل مجتمع لهجته ولكل شعب طريقته في الحياة».
هذا تماما ما يصوغه بلال الحمد معلقا بقوله، إذا كانت مواقع التواصل الاجتماعي قد اصطفت إلى جانب الشباب المعارض في مصر، فلا يعني ذلك بالضرورة ان تصطف في الأردن.
وفي الأردن يقول الحمد شباب التواصل الاجتماعي مع المواقف الحكومية، ما يعني الثوار العرب الذين رفعوا اسم «فيسبوك» في مصر، فان عليهم أردنيا التفكير قليلا لإيجاد البديل فالفيسبوك في الأردن مع الحكومة.
ولكن بالنسبة للمدون محمد عمر فان 25 يناير للفضاء الالكتروني في الأردن يختلف عما سبقه. يقول: يجري حاليا إعادة استنساخ التجربة المصرية بطريقة مطابقة.
ويضيف: شبكة التواصل في الأردن تأثرت بالثورة المصرية كثيرا حتى دشنت العديد من الصفحات على التويتر والفيسبوك بعد انطلاق الثورة بل وقبل ان تنتهي.
