يتجه الفلسطينيون بقوة إلى استخدام وسائل الاتصال الالكترونية الحديثة مثل فيس بوك والرسائل القصيرة وتويتر والمدونات الالكترونية، على انه يمكن بسهولة ملاحظة جملة من التغيرات الاجتماعية والسياسية التي حلت بالشباب جراء ذلك، إلا أن هناك تحذيرات كثيرة ظهرت تنبه من خطورة التعاطي مع تلك الوسائل لأنها تمس القضايا الأمنية للشعب على وجه الخصوص، ومع ذلك يرى بعض الإعلاميين إن فيس بوك وتويتر لهما آثار ايجابية عديدة تشجع المواطنين على الاستفادة منها في التواصل الاجتماعي، فبما دعا بعض الخبراء إلى حملة توعية لجيل الشباب الفلسطيني بضرورة الاستخدام الإيجابي للشبكات الاجتماعية والمدونات في قضايا ذات بعد وطني واجتماعي..

ويقول الصحفي إبراهيم الزعيم كبير المراسلين في «فضائية الأقصى» إن المواقع الاجتماعية أتاحت للناس فرصة التواصل مع بعضهم البعض بشكل أفضل وأسهل، والحديث عن الكثير من الأمور المشتركة. إضافة إلى انه يمكن الاستفادة من هذه التقنية الجديدة في الدعوة إلى الله،

ويؤكد الزعيم انه «لا يجوز أن يقال أو يعرض كل شيء فيها بل المهم ضرورة الحذر خوفا من وصول هذه المعلومات التي تخص البلد أو الناس إلى أطراف معادية». وأضاف «هذه المواقع الاجتماعية كان لها خلال الأيام القليلة الماضية دور كبير في ثورة مصر وتونس».

من جهته يؤكد محمد ابوعلان المدون والناشط في الإعلام الالكترونى ان الحضور الفلسطيني جيد إلى حد ما على الشبكة الاجتماعية «فيسبوك» مقابل ضعف هذا التواجد على موقع «تويتر»، موضحا انه وحسب أحدث الإحصائيات على موقع «الفيسبوك» فأن عدد الفلسطينيين على الشبكة بلغ ‬521،‬120 مشتركا.

وعمليا استخدم الشباب المواقع في طرح قضاياهم الوطنية. ويرى خبراء الإعلام ان الشباب الفلسطيني نجحوا بصورة رائعة في تحقيق أهدافهم تلك، ويرى بعض الغزيين ان استخدام «فيس بوك» هو «مهمة وطنية وعمل مقاوم» ويحاول شادي أبو جسر الطالب بقسم الإعلام بكلية الآداب بجامعة الأزهر بغزة تعلم المحادثة باللغة الانجليزية حتى يتمكن من مخاطبة الأجانب باستخدام فيس بوك وفضح الاحتلال وسياساته كما قال.

وبات «فيس بوك» يحتل أهمية قصوى لدى المواطنين المعزولين عن العالم منذ سنوات جراء الحصار الإسرائيلي، حيث انه الوسيلة السهلة لاطلاع العالم على أزماتهم وممارسات الاحتلال ضد الشعب، كما تستخدم العائلات المواقع للتواصل مع الأقارب في الشتات بعد إغلاق القطاع منذ ‬4 سنوات والمنع من الانتقال والسفر حتى ولو للعلاج.

الطالب في السنة الثالثة بكلية الإعلام بجامعة الأقصى سامر عودة يخصص أكثر من ‬3 ساعات يومياً للتواصل مع أهله في السعودية والكويت وكذلك مع أصدقاء آخرين في الجزائر وغيرها عبر المواقع. وأضاف «نها وسيلة ناجحة تحقق التواصل لأننا ممنوعون من السفر والخروج من غزة».

ويؤكد خبير الحاسوب المهندس أشرف مشتهى أن «فيس بوك» أدى أدوراً كبيرة في تعريف العالمين العربي والدولي بمعاناة الفلسطينيين، لافتاً إلى أن كثيرا ممن شاركوا في قوافل كسر الحصار على غزة تأثروا بصورة أساسية بما شاهدوه على المواقع، وتشكلت اتجاهاتهم وفقاً لذلك.والمح مشتهى: «لا يمكن إغفال الدور الكبير للموقع في تشكيل الرأي العام الدولي الداعم للحقوق الفلسطينية».