تضاعفت قضايا الاتجار بالبشر التي تم تحريكها في القضاء الأردني خلال الأعوام الماضية، لتصل في مجموعها الكلي خلال هذه الفترة إلى 19 قضية. وقالت السلطات الأردنية المختصة إنها سجلت 13 قضية اتجار بالبشر العام الماضي، لتصل هذه القضايا منذ عام 2008م إلى أكثر من 20 قضية.
وتزامن الكشف عن هذه الأرقام الرسمية التي كشف عنها رئيس دائرة ادعاء عمان حسن العبداللات على هامش ندوة حول حماية العمال المهاجرين من الاتجار بالبشر التدابير الوطنية والمعايير الدولية.
وقد تم تسجل قضيتين فقط عام 2008م على أنها اتجار بالبشر، وفي 2009 تم تسجيل 4 قضايا، بينما تم خلال 2010 تسجيل 13 قضية اتجار بالبشر.
ولكن العبداللات أشار إلى أن البينات لهذه الجرائم مرتبطة بجريمة خفية، وتتسم بالجرائم ذات الأرقام الغامضة، وبالتالي فإن الأدلة ليست بمتناول اليد، وعلى عاتق الضحية تقع المسؤولية الأبرز مساعدة الادعاء العام للوصول إلى الدليل.
وتحولت دائرة مدعي عام عمان إلى مدعي عام مركزي لبعض لقضايا الاتجار بالبشر. وقال العبداللات أن عدد القضايا المسجلة في ازدياد خلال العام الجاري مقارنة مع العامين السابقين.
وهذه الأرقام تشير إلى زيادة ملحوظة في عدد القضايا الواردة إلى الدائرة خلال السنوات الماضية حيث ارتفعت القضايا المسجلة عام 2009 عن العام السابق 8798 قضية، وارتفعت عدد القضايا عن العام السابق 359 قضية.
والمعيقات التي تواجه التحقيق في قضايا الاتجار بالبشر تتمثل في تقديم الشكوى. ومن بين الأسباب التي تجعل الضحية التي تتعرض لاتجار بالبشر عدم الإبلاغ عنها هي خشيتها من مسألة الترحيل، والخوف من العار الذي قد يلحق بها إذا اكتشف أمرها، إضافة إلى الولاء للشخص المعتدي، وعدم الثقة بهيئات التحقيق والخوف على الأهل من الأذى الذي قد يلحق بهم حال الإبلاغ.
وأوضح أن المعيقات تشمل تورط الضحايا في بعض الجرائم كالسرقة والاحتيال، الأمر الذي يمكن الاعتماد على شهاداتها كبينة، وسفر الضحايا أو بعض الذين لديهم معلومات هامة عن الجريمة إلى خارج البلاد.
ويبلغ عدد العمالة الوافدة في قطاع الزراعة 81 ألف عامل 97٪ منهم من تلك الجنسية العربية. وتتقاضى هذه العمالة أجورا أقل من الحد الأدنى البالغ 150 دينارا وهو ما يخالف القوانين الأردنية إضافة إلى معاناتها في مواعيد تسليمها.
ويعمل العامل الواحد في اليوم ما يزيد عن 13 ساعة يوميا من دون إجازات أسبوعية، وهو أمر مخالف لقانون العمل.
وإلى جانب العمالة المهاجرة (الوافدة) المنتشرة في الأغوار، تنتشر بشكل محدود عمالة النساء الأردنيات في القطاع الزراعي، والتي غالبا ما تنشط في أعمال قطاف المحاصيل وزراعة الأشتال والتعشيب وأسوة بالعمالة المهاجرة (الوافدة) تعاني النساء العاملات في القطاع الزراعي من تدني أجورهن، والتي غالبا ما يتقاضينها بشكل يومي وتتراوح من 4 ولغاية 6 دنانير، مقابل التزام صاحب العمل بتأمين تنقلهن من بيوتهم إلى أماكن عملهن وعودتهن.
