التحقت نحو ‬26 ألف امرأة من الماكثات في البيوت مؤخراً مراكز التكوين المهني لتعلم مهنة ضمن حصة دراسية خصصت لهذه الفئة في إطار فتح مجال العمل لسيدات البيوت منذ العام ‬2004.

وتتوزع الطالبات على عدة فروع بينها صناعة الحلويات و الخياطة والحلاقة وصيانة التجهيزات الالكترونية وغيرها. وتتلقى النساء دروسا نظرية من أساتذة متخصصين، كما يتدربن ميدانيا على الممارسة في التخصصات التي اخترنها.

وأعلنت وزارة التكوين المهني أن آلافا من النساء تكون في السنوات الأخيرة وتخرجن بشهادات مكنتهن من الحصول على قروض وإقامة مؤسسات إنتاج وخدمات.

وزاد إقبال نساء البيوت من سيدات وآنسات على التكوين المهني بالنظر للتسهيلات التي توفرها البنوك لصاحبات المهن للحصول على القروض. وأعلن مجلس الوزراء في اجتماعه الثلاثاء الماضي عن رفع قيمة القروض للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تنشئها النساء أسوة بالشباب سواء فيما يخص التجهيز او توفير المواد الأولية. ويمكن لاية امرأة تخرجت من المركز بداية الشغل مباشرة بعد التخرج دون اشتراط أي رأسمال، بالحصول على قرض ميسر تشتري به العتاد وآخر لاقتناء المواد الأولية.

وتحولت نساء كثيرات كان شغلهن الوحيد الطبخ والغسيل وتربية الأطفال إلى سيدات أعمال يدرن مؤسسات فردية أو جماعية تقدم خدمات و توفر مناصب شغل في عدة مجالات.

ومن بين متخرجات هذا العام شهيرة وهي امرأة في الخامسة والثلاثين ام لطفلين كانت منذ زواجها قبل عشر سنوات ماكثة في البيت ولا تخرج إلا للتسوق أو لعيادة الطبيب أو لزيارة الأقارب، وهي تشتغل اليوم بإحدى غرف مسكنها الفسيح بحي الدار البيضاء في تحضير مختلف أنواع الحلويات للأعراس وللمحلات التجارية. وتستعد لإطلاق مؤسسة كبيرة قالت إنها تريد تشغيل عشر نساء على الأقل.

أما خوخة ذات ‬32 عاما فتخرجت بدبلوم حلاقة وستفتح صالونها الخاص بداية من مايو المقبل وكان حظها سعيدا أيضا حيث وجدت عريسا من ضمن العاملين في المركز الذي كانت تشتغل به.. وتفاعلت العائلات مع هذه التسهيلات وأقدمت بشكل مكثف على تغيير أوضاعها واستغلال الفرص المتاحة لها بسخاء الحكومة في توفير شروط التغيير.