يتمتع الحجر الفلسطيني بثقة وسمعة عالمية، حيث تمتاز بعض محافظات الضفة الغربية مثل الخليل، بيت لحم، نابلس، جنين، بالطبيعة الجبلية التي تساعد على إنتاج حجر بمواصفات عالمية تدفع إلى ازدياد الطلب عليه.
ويقول مدير وزارة الاقتصاد بمحافظة الخليل ماهر القيسي إن هذه الصناعة من أهم مصادر الإنتاج، ومن الصناعات الإنتاجية المهمة في الضفة الغربية. لكنه يؤكد انعدام وجود عمل منظم لها، لافتا إلى أن العديد من المناطق تعتمد على الاجتهادات الشخصية في عمليات الاستكشاف والتنقيب، في المناطق التي لا تتوفر فيها رقابة للسلطة الفلسطينية. كما ان الاحتلال يتدخل لعرقلة عمل المحاجر باعتبارها مناطق تخضع لسيطرته وتحتاج إلى موافقته والحصول على التراخيص.
وتقدم وزارة الاقتصاد الكثير من التسهيلات للتجار والعاملين في هذا الحقل، وتعفي المصدّرين من الجمارك، بالإضافة إلى أنها لا تأخذ أي رسوم على شهادات المنشأ منهم. كما منعت الوزارة تصدير الحجر الخام إلى الخارج، وأصدرت مرسوماً بهذا الشأن، لإيجاد فرص عمل للأيدي العاملة العاطلة، وتعزيز نسبة استفادة المواطنين من هذه الفرص. وتحظر الترخيص للمحاجر في المناطق القريبة من البيوت أو المساكن، أو امتداد العمران، وتتطلب الرخصة موافقة البلدية أو المجلس المحلي المسؤول في المنطقة.
وتشكل صناعة الحجر والرخام أحد أهم الصادرات الصناعية الفلسطينية، وتقدم حوالي 700 مليون دولار دعماً سنوياً للاقتصاد الفلسطيني، وتشغل آلاف العمال، وينتشر في الضفة الغربية أكثر من 1200 معمل ومشغل للحجر يتركز 70 بالمئة منها في محافظتي الخليل وبيت لحم، وتصدّر أغلب المنتجات الفلسطينية للخارج، ويستهلك السوق المحلي ثلث المنتج من الحجر الفلسطيني فقط.
وحسب تقديرات اتحاد صناعة الحجر تصل نسبة الاستثمار في هذه الصناعة حوالي 700 مليون دولار على مستوى الوطن، بينما تصل نسبة المبيعات السنوية 400 مليون دولار سنوياً. ويبلغ عدد المعامل في الضفة الغربية حسب إحصائية عام 2003، ما يزيد على (1200) موقع بين مشغل ومحجر ومصنع كبير وشركة متوسطة وورش ومنشآت، تستحوذ محافظتي الخليل وبيت لحم على (70) بالمئة منها. ويؤكِّد احشيش أن النسبة الأكبر لصادرات الحجر تذهب للكيان الإسرائيلي، بما قدره (65) بالمئة من مجموع الصادرات الفلسطينية، وحوالي (20) بالمئة تباع محلياً، وتقريباً (15) بالمئة تصدر للخارج، إلى الأردن والأسواق العالمية.
ويصدر الحجر الفلسطيني إلى حوالي (56) دولة، حسب الإحصائيات الأخيرة.
