أقدم شباب بلدة «الرواشد» الواقعة بولاية ميلة شرق الجزائر على تزيين محيط بلدتهم بعلم بلدهم بشكل يثير الإعجاب. العلم ليس من قماش كما العادة ولكن من ارض تحولت إلى تحفة تظهر من ربوة في علو عشرة آلاف متر. البداية كانت بفكرة أطلقها شاب في السادسة والعشرين في غمرة الأفراح بتأهل منتخب الجزائر لنهائيات كأس العالم 2010 بجنوب افريقيا، تلقفها عشرات من أترابه وقرروا جميعا تجسيدها في الواقع، وشرعوا في توفير مستلزمات تحقيق اكبر علم في الجزائر وبطريقة غير عادية. بدؤوا بقياس المسافات على ربوة تطل على البلدة بارتفاع 600 م، واتفقوا على أن الحجم الأمثل للعلم هو 50 مترا طولا و20 عرضا وأعلنوا مشروعهم للسكان بغرض المساهمة في الإنفاق عليه فجمعوا المال اللازم ونقلوا إلى أعلى الربوة أطنانا من الدهن بألوان العلم الجزائري الخضراء والبيضاء والحمراء، في عملية تطوعية كبيرة دامت أكثر من أسبوع شارك فيها أكثر من مائة شاب وطفل بينهم تقي الدين الذي لم يتجاوز الثالثة من عمره كان يحمل الفرشاة بيده ويلون الصخور والأشجار وكل ما في المكان.
