وجدت في الوجه الآخر للبطاطا مبتغاها، فصنعت منها وجوهاً تبتسم وتبكي. هذا ما اختارته الفنانة اللبنانية جينو شويري أن تطوِّع رؤيتها بالوجه الذي تريد، وأن تحفر عليها وجوها «حيّة»، في مقاربة لوجه الشبه بين الإنسان وهذه الثمرة التي تطلع من تحت الأرض: القشرة نفسها، اللون والمسام كذلك.. بطاطا نضرة في عزّها، ومثل حالها أناس تأتي عليهم خطوط الزمن مبدّلة في مظهرهم الخارجي، لها أبعاد وأشكال وتكوينات مختلفة، تماماً كما وجوه البشر.
والفكرة بدأت مع الفنانة شويري، بتفريغ البطاطا وحشوها بمناديل بيضاء كي تعطي أشكالاً متنوّعة، قبل أن تبدأ منذ نحو عشر سنوات بالرسم على حبات البطاطا، وتجول بها في المعارض العالمية والمحلية.
أكثر من ألف حبّة بطاطا محفور عليها أكثر من ألف وجه، لأناس عاديّين وآخرين سياسيّين إضافة إلى أهل الفنانة وأقاربها وأصدقائها. والبطاطا قادرة على الابتسام والبكاء والصراخ، وحتى على العطس.
