كشف عدد من الخبراء والمتخصصين في أمراض الذكورة أن نسبة الضعف الجنسي بين المصريين ارتفعت إلى ‬64 في المئة بين الرجال، في الفئة العمرية مابين ‬35 و‬70 عاماً، وحذروا من خطورتها نظراً لما يصاحب الضعف الجنسي من أمراض مزمنة، خاصة بعد سن الـ‬40، وعالمياً أوضح الخبراء أن ‬150 مليون رجل يعانون من الضعف الجنسي، ‬50 في المئة منهم تتراوح أعمارهم بين ‬40-‬70 عاماً، وتوقعوا أن يرتفع العدد عالميا إلى ‬322 مليوناً بحلول عام ‬2025، جاء ذلك خلال المؤتمر الذي انعقد يوم الخــــــــميس الماضي في القاهرة، تحت عنوان «أسباب الضعف الجنسي وآثاره على الإنسان».

وأكد الدكتور سامي حنفي، أستاذ أمراض الذكورة بكلية الطب جامعة بنها، رئيس الجمعية المصرية لأمراض الذكورة، خلال مؤتمر حول الصحة الجنسية أن الضعف الجنسي أحد الأسباب المهمة لكثير من المشاكل الزوجية، والتي عادة لا يبوح بها الزوجان، وقد تؤدى إلى الانفصال في كثير من الأحيان، حيث تكون الأسباب المعلنة أسباباً واهية، لا تؤدى في الأحوال العادية إلى الانفصال.

وأوضح أن الضعف الجنسي يعني عدم قدرة الرجل على الانتصاب بالقوة الكافية، وللمدة الكافية، لإتمام العلاقة الزوجية، وهو مرض شائع الانتشار، ليس في مصر وحدها، ولكن في العالم كله، ففي الولايات المتحدة الأميركية يعانى أكثر من ثلاثين مليوناً من الضعف الجنسي.

وأشار إلى أن من أسباب الضعف الجنسي، ارتفاع ضغط الدم، وأن حوالي‬50 في المائة من المرضى لديهم ارتفاع في نسبة الكوليسترول في الدم، كما أن ‬80 في المائة من مرضى الفشل الكلوي لديهم مشكلة الضعف الجنسي، وأن‬50 في المائة من مرضى السكر يعانون أيضا من ضعف الانتصاب، مؤكداً أن ضبط نسبة السكر في الجسم يساعد على تخطى مشاكل الضعف الجنسي.

بعض الادوية

وشدد د. حنفي على أن هناك بعض الأدوية تؤدى لحدوث ضعف الانتصاب، منها الأدوية المستخدمة في علاج الحالات النفسية المختلفة، مثل المهدئات الرئيسية والثانوية، ومضادات القلق والاكتئاب، ومضادات الضغط المرتفع، وبعض مضادات الحساسية.

ونبه إلى أن التدخين يعد من الأسباب الرئيسية المسببة للضعف الجنسي، مشيراً إلى أنه يسبب انقباضاً بالأوعية الدموية الصغيرة، وارتفاع الضغط، وتصلب الشرايين، وحذر من تناول المخدرات والكوكايين والماريجوانا والخمور، لأنها من الأسباب الرئيسية لحدوث العجز الجنسي.

وأوضح أن هناك حلولاً لتخطى مشكلة الضعف الجنسي، منها الذهاب للطبيب المختص لإجراء الفحص الدقيق لكل أجزاء الجسم، خاصة ما يتعلق بالصفات الجنسية الثانوية، والنبض بالأطراف، وبعض الفحوصات المتخصصة. وأشار إلى وجود حلول لمشكلة الضعف الجنسي، الناتج عن الأمراض المزمنة، منبهاً بضرورة الحفاظ على الحالة المرضية، حتى لا تحدث مضاعفات، مؤكداً أن هناك طرقاً علاجية جديدة تساعد على توسعة الأوعية الدموية، منها ما يتم حقنه، ومنها ما يتناوله المريض عن طريق الفم.

ومن جانبه، قال الدكتور حسنى عوض، أستاذ أمراض الذكورة بكلية الطب جامعة القاهرة إن ضعف الانتصاب هو إشارة لوجود حالة مرضية، تحتم على صاحبها الكشف لدى طبيب، لأنه إذا كان المريض لديه مشاكل بالأوعية الدموية، فهو عرضة للإصابة بذبحة صدرية خلال فترة من ؟ أشهر إلى سنتين، مضيفا أن من الآثار النفسية التي يتعرض لها المريض، حدوث حالة اكتئاب، وفقدان لتقدير الذات، وزيادة التوتر في وجود الشريك، وتجنب التقارب الجسدي، وضعف في أداء العمل، وبالتالي ينسحب المريض من العلاقات الاجتماعية.

الاعمار بين ‬35 و‬70

وأكد أن في مصر حوالي ‬64 في المائة من الرجال مصابون بضعف جنسي، وتتراوح أعمارهم ما بين ‬35 و‬70 عاماً، وأشار إلى أن التشخيص السليم لأسباب المرض، يبدأ من قبل الطبيب، بمعرفة التاريخ المرضى بدقة، وإعطاء المريض الفرصة لسرد أدق تفاصيل حياته، لأنه يساعد بشكل رئيسي على اكتشاف الأسباب النفسية وغير النفسية، ثم يقوم الطبيب بفحص عام، يليه فحص موضعي للمريض، ثم إجراء بعض الفحوصات المتعلقة بأمراض السكر، وضغط الدم، ونسبة الدهون، وهرمون الذكورة.

وينصح الدكتور أقسم ياسين، أستاذ المسالك البولية والأمراض التناسلية، بالتوقف الفوري عن التدخين، بعد أن أثبتت الأبحاث أن التدخين سبب رئيسي لحدوث الضعف الجنسي، ودخان السجائر يسبب ضيق الأوعية الدموية الموجودة في العضو الذكرى، وأن الأبحاث تؤكد أن تدخين عشرين سيجارة يومياً، يؤدى إلى زيادة احتمالات حدوث الضعف الجنسي، لأكثر من ؟؟ في المائة، ويجب التوقف عن تناول المخدرات والكحوليات لأنها تسبب العجز الجنسي.