تبلغ نسبة الأمية في الأردن حتى منتصف 2010 6,8٪ بواقع 7,3٪ للذكور و (10,1٪) للإناث، وفقاً للمسح الميداني الذي آجرته دائرة الإحصاءات العامة. ويواجه الدكتور خالد الكركي نائب رئيس الوزراء ووزير التربية والتعليم السابق رئيس اللجنة الوطنية الأردنية للتربية والثقافة والعلوم تحديا ،يراه البعض صعبا بعد أن تعهد بوصول نسبة الأمية في الأردن إلى «الصفر» خلال خمس سنوات. وعلى حد تعبيره ي: إذا لم نتمكن من محو الأمية عام 2015 فيجب إن يعتذر وزير التربية للناس سواء كنت أنا أو من يأتي بعدي.
ويصف الوزير ان القضاء على الأمية يسهم مباشرة في تحسين نوعية حياة الأفراد وإزالة الفوارق والحواجز الاجتماعية وتحسين مستوى أدائهم الوظيفي وزيادة إنتاجيتهم ورفع دخلهم ورفد سوق العمل بالكوادر الفنية المدربة والمؤهلة». وكانت سيدة قد حرصت على إكمال دراستها الجامعية رغم ما تعانيه من فقر على تعهدها بإكمال المشوار ولكن على طريقتها الخاصة. حيث فتحت منزلها لتعليم جاراتها الأميات تطوعا. وتقول إنعام مصطفى بدأت من البيت مع «طالبتين» ولكن العدد زاد بعد أسبوعين فقط، وحينها أصبحت لدي صف دراسي يجمع 8 سيدات ارتفع عدده إلى 16 طالبة.
وتعيش السيدة في منطقة لواء دير علا في الأغوار والتي تعتبر من أكثر المناطق فقرا في الأردن. «وقد دعمت مديرية التنمية الاجتماعية المشروع بغرفة صفية وفرت لها الكتب المدرسية التي تناسب مستوى السيدات».
ولم تسمع السيدة إنعام الدكتور الكركي وزير التربية والتعليم وهو يقول في إحدى المناسبات إن الأمية السبب الأساسي في زيادة الهدر وارتفاع نسب الإصابات في العمل والحياة، وإعاقة متابعة متطلبات المواطنة والحد من الإبداع والابتكار إلى جانب كونها عقبة كبيرة أمام برامج التنمية الشاملة. ولكنها تعرف ذلك وتشعر به جيدا.
ويرفض الوزير قول البعض إن هناك دولا تعاني من 60٪ من الأمية. ويقول: لا علاقة لنا بهم، نحن مختلفون عن غيرنا، ولنا مشروعنا ولهم مشروعهم وقياسات الباطن ممنوعة والمعايير العالمية هي المعيار الذي نقيس عليه لدينا المدارس والمعلمون ولدينا طلبة الجامعات، وكيف لا نفعل ذلك لدينا 27 جامعة.
وبلغ عدد مراكز تعليم الكبار ومحو الأمية التي فتحت خلال الفصل الأول من العام الدراسي 2010/2011م نحو548 مركزاً بواقع 516 مركزاً للإناث و32 مركزاً للذكور، التحق فيها 6430 دارساً ودارسة منهم 5988 دارسة و 442 دارساً إضافة إلى توفير الوزارة لجميع مستلزمات الدراسة من الكتب والقرطاسية مجاناً للدارسين.
ولم تكن قصة انعام الوحيدة فتلك قصة أخرى لعائشة العوايشة وهي سيدة في قرية الرقة بلواء الكورة. فقد بدأتها في مركز لمحو الأمية وأنهتها بحصولها على شهادة الدبلوم، ثم البكالوريوس.
تقول عائشة إن «الأمية لازمتها حتى عامها الثاني والعشرين لانشغال أسرتها الكبيرة بالأعمال الزراعية، ولكنها بعد ذلك بدأت بالعمل».
وقالت عائشة البالغة من العمر 42 عاما ان ذويها شجعوها على المواصلة فاجتازت الصف السادس، فالسابع وهكذا حتى حصلت على شهادة الدراسة الثانوية العامة الفرع الأدبي.
ولكن عائشة لا تعتبر إن مشوارها وصل الى نهايته فما تسعى إليه اليوم نيل شهادة الدكتوراه لاكتساب المزيد من المعرفة، وأساليب البحث والدراسة.
