ذكر أكاديمي عراقي متخصص بشؤون البيئة في جامعة بابل، أن نسب تلوث البيئة العراقية بالإشعاع مرتفعة جدا، مما يشكل خطرا حقيقيا على الصحة العامة.
وقال الأكاديمي حازم مجيد في تصريح صحافي إن «المخازن الموجودة في مناطق خان ضاري والصويرة، المخصصة لخزن المبيدات الكيميائية، وموقع المشراق، فضلا عن المنشآت العسكرية التي تعرضت لقصف جوي ومن ثم نهبت موجوداتها من المواد الكيميائية، نتج عنها تلوث إشعاعي خطر صادر عن تلك المواد».
وأوضح أن «التربة العراقية تعرضت إلى تلوث اكبر بسبب إساءة استخدام تلك المواد المنهوبة من قبل الأهالي وإفراغها من حاوياتها بالقرب أو داخل تلك المواقع والمخازن، طمعا بتلك الحاويات، التي هي بالأساس ملوثة بمواد خطرة».
وكانت بعض المواقع العسكرية العراقية قد تعرضت إلى قصف جوي، وعمليات نهب لحاويات تحتوي على مواد كيماوية خطرة إبان سقوط النظام السابق في العام 2003، ومن بينها موقع مفاعل التويثة.
وشدد عزيز على أن «بعضا من المواد المنهوبة من مخازن الصويرة للمبيدات الزراعية والمواد الكيميائية تم إفراغها من قبل الأهالي في الأنهر والمسطحات المائية، مما تسبب في إحداث تلوث كبير في المنطقة»، مبينا أن «معالجة ذلك التلوث يحتاج إلى إمكانيات مالية كبيرة قد لا يستطيع العراق تحملها».
وأشار إلى «ما حصل في موقع التويثة الذري من سرقة لبراميل المواد الإشعاعية التي أفرغت من محتوياتها ومن ثم طمرت في مناطق مجاورة للموقع».
ودعا عزيز الحكومة العراقية إلى «التحرك بسرعة واتخاذ إجراءات عملية كفيلة للحد من خطورة التلوث الذي أصاب البيئة العراقية من خلال طلب المعونة الدولية في هذا الجانب».
وتشمل مصادر التلوث الإشعاعي مصادر طبيعية وأخرى ناتجة عن أنشطة الإنسان، وتضم الإشعاعات الطبيعية الأشعة الكونية وأشعة اكس ألأرضية وأشعة غاما المنبعثة من الصخور والبوتاسيوم المشع، أما المصادر الناتجة عن أنشطة الإنسان فتشمل أشعة اكس المصنعة والأدوية المشعة المستخدمة في المجالات الطبية والمواد المشعة المستعملة في العلوم البايولوجية، بالإضافة إلى الأشعة المنبعثة من المفاعلات النووية والأسلحة النووية والأجهزة الالكترونية.
وتشير تقارير منظمة الأمم المتحدة إلى أن عدد الوفيات بمرض السرطان خلال الأشهر الستة الماضية في جنوب العراق، نسبة إلى عدد الوفيات الكلي بلغ 299 حالة وفاة، فيما بلغ عدد الوفيات الكلي 811 حالة، وهي نسبة تقارب الـ 36، بينما كان عدد الوفيات بمرض السرطان قبل 2003 يتراوح بين 70 إلى 80 حالة وفاة خلال ستة أشهر، وتعد تلك الحالات نتيجة للتلوث الإشعاعي في البلاد.
