وصف محسن مرزوق الأمين العام للمؤسسة العربية للديمقراطية الدول العربية بأنها في معظمها خليط من المكونات الأساسية المختلفة القائمة على التعددية الدينية والقومية والثقافية، وقال مرزوق: إن الدول الحديثة حلت هذه المعضلة بين التعدد والمساواة بالمواطنة مضيفا: انه من الضروري في المنطقة العربية التمييز بين دوائر الإخوة الدينية والثقافية والقومية، وهي دوائر ينبغي إلغاؤها واستبدالها بالأخوة في المواطنة وهذا يتطلب الفصل التام بين نواحي وعوامل الدين والثقافة والحكم.
وشدد مرزوق على ضرورة عدم الخلط بين الدين والحكم وبين الانتماء القومي والحكم لان هذا الخلط يؤدي إلى تفعيل هذه العناصر المتنوعة في الشأن السياسي وبذلك يتغلب عنصر التفرقة على عنصر الوحدة المتمثل بالانتماء للوطن الواحد.
وقال مرزوق: إن تكن مواطنا يعني أن تكون لك نفس الحقوق مع المواطن الآخر مهما كان دينه أو مذهبه أو قوميته مختلفة وهذه مشكلة أسياسية نعيشها في العالم العربي.
وحمل مرزوق النخب الحاكمة التي نظرا لغياب شرعيتها الديمقراطية المسؤولية المترتبة على حدوث الانقسامات وقال نظرا لغياب الشرعية الديمقراطية تلج النخب الحاكمة لبناء مشروعات أخرى بحيث تستفيد من الانقسامات داخل المجتمعات مضيفا «هناك حاكم يريد تطبيق الشريعة في بلد أكثر من ثلث سكانه من غير المسلمين والنتيجة تكون انقسام البلد إلى بلدين وهناك حكام آخرون يتلاعبون بالاختلاف المذهبي داخل دولهم فيجعلون الأغلبية المذهبية لا حول لها ولا قوة والنتيجة تكون القابلية للاستعمار والسقوط تحت الاحتلال».
وحول تأثير العامل الأجنبي وما يمكن اعتباره المشروع الغربي في إثارة الانقسامات في العالم العربي قال مرزوق أنا لا انفي أن القوى الأجنبية تستطيع أن تؤجج الاختلافات ولكن مقدرتها على ذلك ترتكز على الوضع الداخلي نظرا لحالة الظلم والتميز الموجدين في داخل المجتمعات العربية. فالعنصر الخارجي موجود وهو لا يستطيع التأثير إلا إذا وجد أرضية مهيأة لذلك والأرضية موجودة للأسف في العالم العربي.
من جهته أكد الدكتور يوسف القرضاوي الأمين العام لاتحاد علماء المسلمين في قراءة مختلفة أن المستفيد من تفجير الكنيسة ليلة رأس السنة هي الصهيونية ومن وراءها معتبرا أن بلاد المسلمين أصبحت مرتعاً لمكر الأعداء، حيث يمكرون مكرهم وهم الأقوياء، ويجدون في بلاد المسلمين من يستجيب لهم حتى رأينا بلاد المسلمين يقاتل بعضها بعضاً، وتساءل القرضاوي ماذا يفيد أن تقتل إخواناً لك في الوطن وفي الإنسانية لم يرتكبوا شيئا؟ مضيفا قليل من الناس يظن أن هذا يخدم الإسلام.. وهؤلاء الحمقى يجلبون على المسلمين شروراً، وقال: إن المسلمين عاشوا مع الأقباط منذ الفتح الإسلامي بل ورحبوا بالفتح فلم يكن مع عمرو بن العاص إلا أربعة آلاف ليدخل مصر التي يحتلها الرومان الغزاة ــ وهم الأميركان في هذا الزمان ـ ثم أرسل له عمر بن الخطاب أربعة آلاف آخرين فهل تفتح مصر بثمانية آلاف فقط؟ لكن المسيحيين هم الذين ساعدوهم فكانوا يشاركونهم في كل شيء، عاش المسلمون والمسيحيون بعد ذلك إخوانا متحابين.
