ضجيج السيارات قد يصبح مع مرور الوقت جزءا من الماضي مع تطوير السيارات الجديدة والكهربائية القادرة على السير بطريقة كهربائية صامتة في معظم وقت القيادة لتصبح الضوضاء الناجمة عنها شبه منعدمة.

قد يكون ذلك تطورا إيجابيا ولكنه في الوقت نفسه يمثل خطرا على المشاة وخاصة فاقدي البصر الذي يعتمدون على حاسة السمع لتجنب مخاطر المرور أثناء سيرهم في الشوارع كما يقول جون باريه المدير التنفيذي للمبادرات الاستراتيجية بالاتحاد الوطني الأميركي لفاقدي البصر.

«في البداية ساورتنا الشكوك بالنسبة لحجم المشكلة، ولكننا أجرينا تجاربنا فأحضرنا تلك السيارات لنتأكد مما إذا كنا سنتمكن من سماعها في وقت يكفي لتلافي وقوع الحادث أم لا، فاكتشفنا أننا لا نستطيع ذلك وهنا قررنا عرض تلك المشكلة على شركات تصنيع السيارات والحكومات ثم الأمم المتحدة».

أجرت إدارة السلامة على الطرق السريعة في الولايات المتحدة دارسة في عام ‬2009 أظهرت أن خطر وقوع الحوادث التي يتضرر منها المشاة أو راكبو الدراجات يتضاعف مع السيارات الحديثة المعروفة بالهجين أو «هايبريد» وذلك لانخفاض مستويات الأصوات والضوضاء الصادرة منها.

ويقترح جون باريه المسؤول بالاتحاد الوطني الأميركي لفاقدي البصر حلا لتلك المشكلة،وهو إضافة صوت آخر يكون صغيرا وآمنا، ويتم تحديده والتعارف عليه ليوفر الأمان الذي كان موجودا مع أصوات السيارات من قبل.

وتعمل لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا، المعنية بتنسيق الأنظمة العالمية للسيارات، على وضع مجموعة من المعايير الكفيلة بمنع تحول ذلك النوع من السيارات الهادئة إلى خطر على سلامة المشاة.

وعن صعوبة إيجاد الحل المناسب لجميع الأطراف يقول كريستيان ثيس رئيس مجموعة العمل المعنية بالضوضاء في اللجنة، قال «لا يمكن أن نجد حلا ذهبيا، فيجب أن نبحث عن حل يكون مقبولا من صانعي السيارات والحكومات والأطراف الأخرى مثل المشاة، فيجب أن يكون الحل لصالح المشاة وإلا يزيد التكلفة المادية للسيارة وإلا يخلف آثارا سلبية على البيئة».

وتوقع ثيس التوصل إلى حل قصير الأمد للمشكلة بحلول شهر فبراير على أن يتفق على الحل متوسط الأمد بنهاية عام ‬2012. ويأمل الخبراء أن تتبنى الحكومات المعايير الموحدة لحل المشكلة بعد أن يتفق عليها خبراء لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية المعنية بأوروبا.