بدأ المحققون الأتراك البحث عن جثث عدد من الأشخاص الذين فقدوا في التسعينات، تقول مصادر تركية إنهم قتلوا نتيجة لأنشطة شبكة غير قانونية داخل قوات الدرك (الجندرمة).

ووجد المحققون خلال عمليات حفر وتنقيب في منطقة موتكي التابعة لمحافظة بتليس شرق تركيا، ‬12 جثة بشرية في مقبرة جماعية، قرب قيادة الجندرمة في المنطقة.

وتؤكد المعلومات أن ‬9 جثث تم حفظها بشكل آمن تمهيدا للتعرف على أصحابها، بينما تداخلت عظام الجثث الثلاث الأخرى كونهم دفنوا مكدسين معا.

ويعتقد أن تكون هذه الشبكة غير القانونية مسؤولة عن معظم أعمال القتل التي لم تحل بعد في تركيا، وتحديدا في المناطق ذات الغالبية الكردية في شرق وجنوب شرق البلاد.

وكان مكتب المدعي العام في بيتليس طلب بدء التنقيب في منطقة معينة تم اختيارها كجزء من التحقيق في هذه الأنشطة غير المشروعة.

ويقول المحققون إن الجثث التي أرسلت إلى مجلس الطب الشرعي لفحصها قد تنتمي إلى مدنيين أو أعضاء من حزب العمال الكردستاني الإرهابي قتلهم ضباط تلك الوحدة.

وتزعم أسر الأشخاص الذين اختفوا في مرحلة التسعينات أن بعض القرويين المتهمين بمساعدة «الكردستاني» أو من الشباب الذين غادروا منازلهم للانضمام إلى الحزب المحظور، أعدموا في عام ‬1993 ودفنوا في المنطقة ذاتها حيث تم العثور على المقبرة الجماعية.

لكن مصادر في قوات الجندرمة قالت ان تلك الجثث ربما تعود لمتمردين في «الكردستاني» لقوا حتفهم في اشتباكات معها ودفنوا هناك.

وطبقا للتحقيقات الأولية قال صاحب متجر كان يعمل في المنطقة لمدة ‬30 عاماً، أن جثثا دفنت في هذا المكان ثلاث مرات في السنوات ‬1993، ‬1996، ‬1999، بينما أكد عمال سابقون في بلدية المنطقة انه تم دفن الجثث في الموقع بعد حفره بآلات تملكها وتديرها البلدية.

من جانبه قال أنيس غول، رئيس رابطة محامي بتليس، الذي حضر أعمال الحفر كمراقب، إن منظمته ستتابع القضية وستفعل ما بوسعها في حال تأكدت من وجود انتهاكات لحقوق الإنسان، مؤكدا أن نتائج اختبارات الطب الشرعي سوف تلقي الضوء على العديد من الأسئلة المتعلقة بالتحقيق.