تتجه وزارة العلوم والتكنولوجيا في محافظة واسط العراقية، زارة لإنشاء مختبر لتكثير النخيل بواسطة الزراعة النسيجية في محافظة واسط. وقال جميل أبو رغيف ممثل الوزارة لقد بدأت بالفعل الخطوات العملية لهذا المشروع من خلال التعاون مع الحكومة المحلية والجهات الزراعية في المدينة.
وكانت العراق قد شهدت تناقصا في أعداد النخيل بصورة كبيرة بعد أن كان يأتي في مقدمة الدول المصدرة للتمور، وذلك نتيجة تعرض البساتين إلى التدمير بسبب الحروب التي عصفت بالبلاد خلال العقود القليلة الماضية.
ويحتل الآن المرتبة السابعة بين الدول المصدرة للتمور، ولدى وزارة الزراعة خططها للنهوض بواقع النخيل في العراق ليصل العدد إلى نحو50 مليون نخلة.
وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن عدد أشجار النخيل بلغ 34 مليون نخلة في بداية السبعينيات من القرن الماضي، وكان عدد النخيل في العالم وقتذاك 90 مليون نخلة، أي أن العراق كان يستوعب 30٪ من أعداده في العالم.
وأوضح أبو رغيف أن «تقنية الزراعة النسيجية تعتمد على زراعة أجزاء نباتية تحت ظروف معمقة، وكل خلية نباتية لها القابلية على إنتاج شتلة كاملة إذا زرعت في ظروف ملائمة من الناحية الغذائية والبيئية»، مشيرا إلى أن «هذه التقنية معتمدة في عدد من البلدان، لكن العراق أخذ يعتمدها مؤخراً بهدف استرجاع ما فقده من النخيل نتيجة الحروب المتلاحقة وعمليات التجريف والأمراض التي أصابت بساتين النخيل».
وقال إن «الوزارة ستمد هذا المختبر بالخبرات العلمية والمعرفية وتعمل على إدخال الكوادر الزراعية وأصحاب البساتين في ورش ودورات بهدف تعريفهم بمزايا هذا النوع من الزراعة التي تعتمد استنساخ للفسيلة الواحدة تحت ظروف جوية مناسبة ووفق برنامج غذائي محدد».
وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة قد أهدت العراق مؤخرا 2500 شتلة نخيل منتجة في المختبرات النسيجية، دعما للقطاع الزراعي، كدفعة أولى من أصل 15800 فسيلة نخيل.
وتم وضع الفسائل في البيوت الزجاجية التابعة لمشروع الزراعة النسيجية للنخيل الواقع قرب بحيرة الرزازة بمحافظة كربلاء.
