تلبيةً لاحتياجات سوق العمل والاحتياجات التعليمية، الحالية منها والناشئة، قامت دولة قطر في مبادرة جديدة ضمن مبادرات «تعليم لمرحلة جديدة» بتأسيس كلية المجتمع في قطر (ر) حيث توفر الكلية للطلاب دراسة جامعية قوية وتدريبا مكثفا على الوظائف، لكي يتسنى لهم إمكانية متابعة المزيد من الدراسة في إحدى الجامعات أو أن يلتحقوا بمهنة في أحدث الصناعات المتنامية بعد التخرج. وبذلك تلعب كليات المجتمع دور المحطة الإعدادية للطلاب للانتقال من المرحلة الثانوية إلى المرحلة الجامعية.
وفتحت «كلية المجتمع في قطر» أبوابها في سبتمبر 2010، بقبول 304 طلاب. كما تم قبول أعداد أخرى للدراسة بنظام الدوام الجزئي، وتم وضع الطلاب الحاليين ضمن دورات في دراسة المقررات الأساسية للتحويل للجامعات ومنها مقررات اللغة الإنجليزية، والرياضيات، والعلوم الاجتماعية والإنسانيات.
وقالت الدكتورة جوديث هانسون عميدة كلية المجتمع في قطر إن الكلية تقدم للطلاب إمكانية دراسة مواد اللغة الإنجليزية والرياضيات والحاسب الآلي كمواد تأسيسية للتمهيد لدراسة المقررات الجامعية الأساسية كما تقدم برامج دراسية على مستوى الدبلوم للطلاب الذين يودون الحصول على عمل أو يرغبون في تحسين أوضاعهم الوظيفية، وهذه المواد يتم برمجتها للطلاب بنظام الدراسة بدوام كامل أو جزئي وذلك لخدمة جميع الطلاب بما فيهم الطلاب الملتحقون بالعمل ويرغبون بمتابعة تعليمهم لتحديث معلوماتهم وتطوير قدراتهم. وستقدم كلية المجتمع أيضا شهادات للدورات القصيرة والدورات التدريبية، وعددا من البرامج التدريبية المتخصصة الذي يحتاجها المجتمع في قطاع الصناعة وقطاع الخدمات.
ويخضع المتقدمون للالتحاق بـ «كلية المجتمع في قطر» لاختبار (أي سي تي ؟ كمبوس) لتحديد المستوى في اللغة الإنجليزية والرياضيات، وذلك بغرض توفير المقررات المناسبة التي يتم التحاقهم بها والتي تتفق مع قدراتهم مما يحقق لهم النجاح.
وكانت الشيخة موزا بنت ناصر رئيسة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع قد أكدت أن افتتاح كلية المجتمع في قطر كصرح تعليمي جديد، جاء استكمالاً للنظام التعليمي الذي ننشده ضمن إطار السياسة المتمحورة حول تنمية الإنسان القطري، من خلال الاستثمار في التعليم كأهم مكون في التنمية البشرية، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية المستدامة.
