لا تختلف أمنيات الأتراك في عامهم الجديد عن أمنيات غيرهم من الشعوب، نعم ثمة خصوصية هنا وأخرى هناك، ولكن تطلعات الناس تبقى متشابهة في الشرق والغرب

فماذا ينتظر الأتراك من العام الجديد؟ وماذا يخبئ لهم؟ وما هي أمنياتهم فيه؟ هذه الأسئلة كانت محور رحلة «البيان» في تركيا، من خلال مستويات ثقافية وشرائح اجتماعية مختلفة.

 

حريات وانفتاح على الأكراد

يرى الكاتب الصحافي محمد نوري توزله أن أهم ما يتمناه خلال العام المقبل انتهاء المشاكل مع المتمردين الأكراد، متمنيا على العقلاء في الجانبين، الحكومي والتمرد، التوصل إلى آلية يمكن من خلالها حسم القضايا الخلافية بين الطرفين، والتوصل إلى حل يقضي بالحفاظ على الدماء التي تراق من الجانبين.

ويشدد توزله على أن هذا الحل ممكن إذا خلصت النوايا وانخرط كلا الطرفان في حوار صادق ومعمق في هذا الصدد.

ويؤكد أن السياسة التركية الخارجية شهدت خلال العامين الأخيرين مزيدا من الانفتاح على العالم، وباتت تركيا حاضرة بقوة في الشرق الأوسط، والجوار العربي والإسلامي، وهنا يمكن القول إن هذا الانفتاح على الخارج، ينبغي أن يترافق مع انفتاح على الداخل في تحقيق سلام حقيقي مع المتمردين الأكراد.

أما زميله سعد الله توران، فيرى أن الانفتاح الذي شهدته تركيا على العالم ينبغي أن يصاحبه إطلاق مزيد من الحريات في الشارع التركي.

ومع انه يشير إلى أن الاستفتاء على التعديلات الدستورية الذي شهدته تركيا في سبتمبر الماضي، حقق شيئا مما كان يصبو إليه المواطن التركي، إلا أن الشارع يطالب بمزيد من الحريات والديمقراطية، مضيفا ان ذلك ممكن التحقق إذا شرعت القوى السياسية التركية الحاكمة والمعارضة في صياغة دستور جديد يضمن تلك الحريات وينظمها.

 

إلغاء الخدمة العسكرية

يقول الشاب حسني ايدن، انه يتمنى أن يشهد العام المقبل إلغاء الخدمة العسكرية الإلزامية، فهو يعتقد بأن قرارا مثل هذا يمكن أن يحقق الكثير للشبان الذين يرون في مدة الخدمة العسكرية الإلزامية، وقتا ضائعا وعبئا ثقيلا يقضونه بعيدا عن أسرهم، دونما فائدة.

 

الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

لكن مراد الدين ايدن، وهو رجل أعمال، يعتقد بأن انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي لن يحقق لمواطنيه شيئا، فليس لدى الأوروبيين ما يمكن أن يضيفوه لهم، خصوصا بعد أن شهد معدل النمو التركي ارتفاعا ملحوظا في السنوات الأخيرة وباتت تركيا واحدة من الاقتصادات المتقدمة في العالم بانضمامها إلى مجموعة الدول العشرين في العالم.

ويؤكد انه يتطلع إلى تحقيق مزيد من النمو في القطاعات الصناعية والتجارية والسياحية التركية خلال العام المقبل.

انخفاض التضخم

استقرار العملة التركية وانخفاض معدلات التضخم وكبح الغلاء كانت أمنيات المواطن التركي توفيق باقي، فهو يعتقد بأن العام الماضي والذي سبقه شهدا طفرات في معدلات التضخم والغلاء على نحو أرهق الشارع التركي، مشيرا إلى أن الحكومة تسعى إلى تخفيض حجم مديونيتها من خلال فرض مزيد من الضرائب والرسوم، وهو أمر لا يمكن أن يتواصل في العام المقبل.

 

مكافحة البطالة

حسام الدين ارنيج، الشاب ذو الـ ‬22 عاما، والحاصل على شهادة البكالوريوس في التقنيات الصناعية، يتمنى أن يجد هو وآلاف الشباب من أقرانه عملا مناسبا يتوافق مع قدراتهم وشهاداتهم المهنية، مشيرا إلى أن مكافحة البطالة يجب أن تكون أولوية أساسية للحكومة في العام المقبل، بعد أن نجحت في الحفاظ على معدلات نمو عالية في البلاد. وأشار إلى أن ما يؤلم كثيرا أن جيل الشباب يعتقد بأن السوق هو الذي يتحكم في مصائرهم، وأن ما تعلموه في حياتهم الأكاديمية لا يجدي نفعا.

العراق.. قيمة للإنسان وتوفير الخدمات

 

بغداد ــ عراق احمد

 

يقول المَثَل الشائع «تفاءلوا بالخير تجدوه».. ويتفاءل الكثير من العراقيين، منذ أعوام، عند مطلع كل سنة جديدة «بالخير»، لكنهم يقولون إنهم لم يجدوه لحد الآن.

وحسب الكاتب والصحافي زيد الزبيدي، فإن العالم كله ينير ليلة رأس السنة بمختلف أنواع الأضواء وألوانها، إلا في العراق، الذي يعاني منذ سنوات من «بؤس كهربائي».

ويضيف: لم يكن العراقيون يشكون كثيرا من شح التيار الكهربائي قبل الاحتلال، على الرغم من أن حرب ‬1991 دمرت كل محطات توليد الطاقة، وكل المصافي والمنشآت النفطية، إلا أن الكهرباء أعيدت، وكذلك المصافي النفطية، وبلغت معدلات القطع الكهربائي، في بغداد خاصة، ساعتين في اليوم قبل حرب ‬2003، التي لم تتضرر فيها المنشآت الكهربائية ولا النفطية.. ومع ذلك اختفت الكهرباء، ومعها المنتجات النفطية، ولا احد يعلم كيف ولماذا؟

وتؤيد الزبيدي الأستاذة في جامعة بغداد، الدكتورة سعاد مكي، وتقول: منذ أكثر من سبع سنوات، تتركز أمنيات العراقيين على الكهرباء، إذ لا وجود للحياة المعاصرة من دون الكهرباء، ناهيك عن معاناة المواطنين من حرارة الصيف اللاهبة وبرد الشتاء القارس، وفي كل سنة يتمنى العراقيون أن يصدقوا أقوال المسؤولين بتوفير الكهرباء، وأنواع الوقود الأخرى.. وهذه السنة يتمنون أيضا ألا تتكرر مأساة السنوات الماضية، وخاصة الصيف الفائت، الذي شهد درجات حرارة لا تطاق مع انعدام شبه كلي للطاقة الكهربائية.

وتضيف الدكتورة سعاد: ترتبط بالكهرباء الكثير من الأمور الأخرى، كعمل دوائر الدولة، وإمكانية إثبات أن الحياة موجودة في البلاد، وخاصة في الليل، حيث يتذكر الناس أن المحال التجارية والمطاعم والكازينوهات، كانت «تسهر» حتى الصباح، عندما كانت هناك حياة.. أما الآن، فليل العراق بلا حياة.. خاصة بعد تقطيع المدن بالجدران الإسمنتية إلى مناطق، والمناطق إلى أحياء، والأحياء إلى شوارع، بل حتى الشوارع تم تقطيعها بنقاط السيطرة وقوات الشرطة والجيش والميليشيات.

يقول الضابط المتقاعد سلام علي: ما نلاحظه الآن ليس هدوءًا أو استقرارا نسبيا، بل تغير في نوعية العنف، من القتل العشوائي إلى الاستهداف النوعي، حيث قلّت أعداد العبوات الناسفة والسيارات المفخخة، ولكن بالمقابل ارتفعت أعداد الاغتيالات بالعبوات اللاصقة والأسلحة كاتمة الصوت، والاعتقالات العشوائية.

ويقول: لو حدثت نسبة ضئيلة مما يحدث عندنا في أي من بلدان العالم، لكانت تمثل حدثا جسيما، قد يسقط حكومات.. لذا فإن أهم ما نتمناه في العام الجديد هو أن تكون للإنسان العراقي قيمة، ومن بعد ذلك يمكن أن نتمنى توفير الخدمات، ولو في حدودها الدنيا.

الأردن.. الأزمات السياسية

تطل من البوابات الاقتصادية

 

عمان ــ لقمان اسكندر

 

عندما تسمع من فلكيي وسائل الإعلام وهم يتحدثون في استقبال عام ‬2011م عن توقعاتهم بما سيجري مستقبلا في الأردن، لا بد وأنك ستشعر بالرغبة في الضحك، فقد توقع أحدهم للأردن عام ‬2011م بروز تظاهرات في الشارع وأحداث شغب، واقتصاد متدن وغلاء.

لا يحتاج الأمر إلى ضرب أحجار الغيب لتصل إلى ما وصل إليه مَن جهد نفسه بالإخبار عن حديث النجوم و«علمها بالغيب».

ولكن ما دعا خبير الاقتصاد الأردني إلى التحذير هو أن الموازنة المقبلة حسبت سعر برميل البترول بين ‬80-‬88 دولارا، رغم أن التوقعات العالمية تشير إلى احتمال وصوله إلى ‬120 دولارا، مشيرا إلى أن قراءات صعود سعر برميل النفط أدق من قراءاتنا.

وما زال المواطنون على رأيهم بأن وضع الاقتصاد الأردني سيئ، في مقابل وصول دخولهم إلى مستويات متدنية عن الأعوام السابقة.

يقول مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية أحمد عوض إن العوامل التي تجعل المواطنين يتبنون هذا الموقف توسيع قاعدة الضرائب أفقيا وعموديا، وزيادة العبء الضريبي على المجتمع، إضافة إلى تراجع مؤشرات الاقتصاد الكلي إلى مستويات قريبة للمستويات التي كانت عليها قبل عشرين عاماً، مشيرا إلى أن عجز الموازنة العامة وصل المليار، وهو من المستويات غير المسبوقة، ويفرض استحقاقات يخشى عوض منها.

 

عام مضى

انتهى عام ‬2010م بالنسبة إلى الحكومة على خير، ورغم ما مرت به الحكومة من «مطبات» يمكن وصفها بالتاريخية في بعض الأحيان، إلا أن الأمور سارت على أحسن ما يرام في النهاية.

فقد اشتعلت شرارة حنق المعلمين على أوضاعهم المعنوية والمادية بعد ان انفلت لسان وزير التربية والتعليم السابق ابراهيم بدران بعبارات مُـسيئة لهم، مما ادى إلى بدء حراك سياسي ومدني واقتصادي بينهم اعتبر الأول في تاريخ المملكة. ولأن هذا الحراك كان أقرب إلى «ملل المعلمين من أوضاعهم» أكثر منه بدء حركة مؤسسية بين المعلمين نجحت الحكومة في احباطه في مهده. وهو ذات الأسلوب الذي مارسته ازاء عمّـال المياومة، الذين أنهت وزارة الزراعة خَـدماتهم، فاعتصموا أمام الديوان الملكي ورئاسة الوزراء وأصبحوا قضية رأيٍ عام في الإعلام، المحلي والخارجي، كما اضطر الرفاعي إلى التعامل مع وصف الإعلام الإلكتروني المحلي له بأنه عدو للصحافة، ونجح. كما نجح بشكل غير مسبوق في حصول حكومته على «مليون ثقة» على حد قول احد النواب الأردنيين وهو يصوت على منح الثقة.

كما انتهت الدولة مؤقتا بأسلوبها الصبور كذلك من كابوس حركة المتقاعِـدين العسكريين الجديدة، التي قدّمت خِطاباً سياسياً معارضاً غيْر مسبوق، وشكَّلت له إزعاجاً كبيراً لحساسية المساحة السياسية والأمنية التي تتحرّك فيها، ولكن ما فتئت هذه الحركة إن نامت في مهدها.

وبين هذا وذاك كان على الأجهزة الأمنية التعامل مع عدد كبير من مظاهر العنف الجامعي التي اندلعت في عدة مناطق في المملكة، وجاءت بصبغة طلابية أحيانا وأحيانا أخرى مجتمعية، ولكن في الحالتين كانت للروافع العشائرية كلمة السبق فيها.

كل ما سبق يمكن أن يسجل للرفاعي وقدرته وأجهزة الدولة على التصرف بأسلوب «القبضة الناعمة» لكل مستجد مقلق على الساحة الأردنية. ولكن يمكن أن يتوقع احد أن إجازة الرفاعي بنهاية رأس السنة كانت مريحة، ولم تخل من منغصات مبعثها أسئلة لا بد وأن تقض مضجع كل رئيس وزراء أردني في هذا الظرف: هل سيكون العام المقبل أقل توتراً؟ ما الذي ينتظرني فيه؟ ومن اي زاوية ستخرج لي الأزمات، كما فعلت عام ‬2010م هل هي من العبدلي حيث وزارة التربية والتعليم، أم انها ستكون في إحدى شوارع منطقة البلقاء التي سجلت أعلى نسبة العام الماضي للعنف المجتمعي الجماعي؟ واذا كنت سأواجه مشكلات اقتصادية، فماذا عن المشكلات السياسية الداخلية، وكيف يمكن أن أدير أزمة السياسات الخارجية، في فلسطين والعراق، وربما لبنان، وغزة.

يقول الخبير الاقتصادي الدكتور مازن مرجي: إن الحكومة ستواجه العديد من الأزمات الاقتصادية النابعة عن غلاء الأسعار، وزيادة الضرائب، وارتفاع أسعار النفط، والسلع عالميا.

اما المحلل السياسي محمد ابو عريضة فيرى ان «من شأن استمرار الافق المسدود لعملية السلام ان يواجه الأردن استحقاقات سياسية قد لا يكون جاهزا لها، أو راغبا فيها». ولكن ابو عريضة يتوقع ان يتعامل الأردن مع هذا الملف كما تعامل معه دائما وفق أسلوب «إدارة الأزمة والحيلولة دون انعكاسها محليا».

كما أن الأردن سيواجه الانعكاسات السياسية للشأن الاقتصادي المتردي، في ظل استمرار العجز الكبير في الموازنة، وتراجع المساعدات الخارجية للأردن. يقول أبو عريضة.

ويختم أبو عريضة بالقول: من حيث الأزمات المحلية فإنها تتركز منذ أكثر من عامين في اصطفافين سياسيين على أسس إقليمية، وهو ما يستدعي من الحكومة في البلد معالجته، وسحب فتيل الأزمة قبل اندلاعها، وان تكف عن معالجات هي إدارة للازمة أكثر منها بحث عن حلول جذرية لها. رأي الشارع لا يبتعد كثيرا عما طرحه مرجي أو أبو عريضة. إن قدر لك أن تلتقي بعضهم سيقولون لك الكثير من «أحزانهم». فاتورة المياه التي كانت كل ثلاثة أشهر ستصبح العام المقبل شهريا، مما يعني زيادة في «تثقيب» جيوبهم المثقوبة أصلا. أسعار النفط «في العلالي» وبالتالي أسعار السلع.

يقول علي السلامين وهو موظف حكومي: عندما تنخفض أسعار النفط وتخفض الحكومة للسعر تبقى الأسعار على حالها، أما عندما يرتفع سعر برميل النفط فلسا يرفع التجار أسعارهم درهما. ثم هم لا يعودون للتخفيض اذا انخفض النفط مجددا.. وهكذا.. أصبحت أسعار السلع مجنونة.

البحرين.. تفاؤل وأمنيات بانحسار الحروب والكوارث

 

أبدى مواطنون بحرينيون آراءهم عن العام الماضي الذي انقضى وانطوت أحداثه بكل ما تحمل من تطورات على مختلف الأصعدة، ليطل عام جديد لا يعلم أحد ما سيحمله في طياته من أحداث على المستوى المحلي والعربي والعالمي، وعبروا عن تفاؤلهم بقدوم السنة الجديدة، وتمنوا أن يعم السلام ربوع الأرض، وأن تنحسر الحروب والكوارث عن العالم، ليحل محلها الأمن والاستقرار والرخاء.

وقامت «البيان» باستطلاع آراء عدد من المواطنين، وسألتهم عن العام الماضي وتطلعاتهم وأمنياتهم للعام الجديد، ودونتها، حيث تمنت المواطنة الهام صالح أن يكون ‬2011 عام السعادة والرخاء لكل من يسكن الكرة الأرضية، وأن يختفي الشقاء والدمار والبؤس والدمار، وأن ينعم الجميع بالصحة، وألا يكون هناك جوعان أو عريان أو مهجر أو لاجئ أو مظلوم.

ومن جانبه، أبدى نواف محسن تفاؤله بأن يحمل العام الجديد في طياته الأمان والاستقرار للجميع في البحرين، وفي العالم بشكل عام، وأن يكون مليئاً بالخير، وأن تكون العلاقات بين الجميع ودية وتحمل الفرح والسرور للكل.

أما عبدالعزيز يوسف فرأى أن العام الجديد لن يكون مغايرا عن سابقه، وتمنى أن يعيش البحرينيون عاما مفعما بالفرح على مستوى المعيشة بالنسبة لهم، وتطلع إلى تتحقق أمنيات الجميع على المستوى الشخصي أو على المستوى العام.

من جهتها، توقعت ميساء يوسف أن يكون العام الجديد حافلا بالإنجازات على جميع الأصعدة، وعن ملامح وشكل العام الجديد قالت: «يبدو لي أنه أفضل من العام الماضي»، آمله أن ينعم الجميع بالصحة والعافية والخير، وأن يعم السلام أرجاء المعمورة، وألا تكون هناك حروب أو كوارث تصيب البشرية.

 

المنامة ــ غازي الغريري

قطر.. حضور مونديال ‬2022 أبرز الأمنيات في العام الجديد

 

لا زال الشارع القطري يعيش فرحة تحقيق الحلم الذي كان يوصف بالمستحيل والمتمثل بفوز دولة قطر بتنظيم مونديال ‬2022، حيث انعكس هذا الفوز على أمنيات الشارع القطري، وخاصة في أوساط الشباب، وحتى في أوساط كبار السن الذين كانت أمنيتهم للعام الجديد أن يطيل الله في أعمارهم ليتمكنوا من رؤية هذا التجمع العالمي الفريد من نوعه على أرضهم.

الشاب محمد المير قال لـ«البيان» إن أفضل حدث في حياته خلال هذه السنة كان فوز قطر بشرف استضافة نهائيات كأس العالم، وإنه يدعو الله أن يمد في عمره ليشارك في هذا الفرح العالمي. ولم تختلف أمنية المقيم خالد عبدالله عن أمنية المير الذي تمنى أن يكون محظوظاً فيبقى على رأس عمله في قطر ليشهد هذه المناسبة التي لا تتكرر في العمر سوى مرة واحدة. ــ كما قال ــ. فرح الفوز بتنظيم المونديال الكروي والأمل في مشاهدته تمثل عند العديد من الفتيان من صغار السن أمنية باللعب في صفوف المنتخب، حيث كانت أمنية حمد المري «‬12» عاما أن يكون احد اللاعبين في صفوف المنتخب القطري عام ‬2022. كبار السن كان لهم نصيب من أمنيات حضور مباريات المونديال، حيث قال الحاج خليل محمود وهو مقيم يبلغ الثامنة والخمسين من عمره انه يدعو الله ان يطيل في عمره ليحضر العرس الكروي حتى لو على عكازين.

في الجانب الآخر، عبر العديد من المواطنين القطريين ومن المقيمين عن أمانيهم ألا ينعكس فوز قطر بتنظيم المونديال سلبا عليهم من خلال ارتفاع الأسعار وارتفاع الإيجارات خاصة، مستذكرين تجربة استضافة الدوحة لبطولة الألعاب الآسيوية عام ‬2006 والتي تسببت في ارتفاع كبير في أسعار الإيجارات، حيث وصلت إلى مستويات كبيرة بسبب قيام الدولة بإزالة أحياء عديدة من المباني القديمة مما تسبب في زيادة الطلب على الشقق والبيوت مع قلة المعروض مما أدى إلى وصول الإيجارات إلى أرقام فلكية لم يعتد عليها المجتمع القطري وتسبب في غلاء الأسعار وارتفاع نسب التضخم الأمر الذي اجبر الحكومة القطرية على سن قانون خاص يحد قيمة الإيجارات ونسب رفعها سنويا. أماني حضور المونديال عام ‬2022 لم تمنع هيثم سعيد من الإعراب عن أمله بأن يكون العام الجديد ‬2011 عام السلام في فلسطين، وإن أبدى تشككا في تحقيق أمنيته. أما حسام احمد فعبر عن أمله ان يشهد العام الجديد عودته لبلاده بعد غربة طويلة قضاها في قطر. أمنيات تحقيق السلام لكن في السودان هذه المرة عبر عنها مقيم سوداني يدعى بابكر، الذي قال «للبيان» ان العام الجديد سيشهد استفتاء سيقود كما هو واضح إلى انفصال الجنوب عن الشمال.. وأضاف: ما أتمناه ألا يؤدي ذلك إلى اشتعال جبهة الحرب بين الشمال والجنوب مرة أخرى.

 

الدوحة ــ أنور الخطيب