على الرغم من التشدد الفرنسي في ملف المعتقلين الفرنسيين في مخيم الهول في شمال شرقي سوريا، والصرامة في الإجراءات ضد المقاتلين المحتجزين هناك، إلا أن باريس أبدت ليونة في الآونة الأخيرة حول بعض الأطفال الذين يحملون جنسيتها في الوقت الذي ترفض حتى الآن عودة المقاتلين الآخرين، تخوفاً من عودة تنامي الأفكار المتطرفة بعودة هؤلاء من سوريا.

وكشفت باريس عبر أجهزتها الأمنية، أنها أعادت في الأيام الأخيرة عشرات الأشخاص من مخيمات معتقلي تنظيم داعش الإرهابي في مناطق شمال شرقي سوريا، التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، في خطوة هي الأولى من نوعها من السلطات الفرنسية، إذ تعتبر كل من بريطانيا وألمانيا وفرنسا من الدول الرافضة لعودة أي مقاتل من جنسيتها إلى أراضيها.

وأفادت وزارة الشؤون الخارجية الفرنسية بأن باريس أعادت 35 طفلاً فرنسياً و16 أماً، من مخيمات «قسد»، مشيرة إلى أن الأمهات تم تسليمهن إلى السلطات القضائية في حين سلم القصر إلى خدمات رعاية الأطفال في فرنسا من أجل متابعة الرعاية المطلوبة.

وفي وقت سابق، دعا تجمع يضم عائلات وأقارب «مقاتلين فرنسيين، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في أبريل الماضي، إلى إعادة الأطفال الفرنسيين المحتجزين في مخيمات شمال شرقي سوريا، معتبرا أنهم «محرومون من طفولتهم في سجون مفتوحة»، فيما دعت منظمة «العفو الدولية» ماكرون إلى إعادة الأطفال من مخيمات شمال شرقي سوريا وإعادة توطينهم في فرنسا، إذ يعيشون هؤلاء أوضاعاً مأساوية بسبب تواجدهم في هذه المخيمات التي باتت بؤرة من التطرف، مؤكدين أن مسألة الأطفال الفرنسيين مختلفة عن اعتبارهم أبناء لمقاتلين في التنظيم.