السياسة تعكر عيد السوريين في تركيا وتضعهم أمام خيارين

عائلة سورية في تركيا تستقل حافلة للعودة إلى سوريا | أرشيفية

ت + ت - الحجم الطبيعي

بينما كانت الآلاف من العائلات السورية تتوجه من تركيا إلى الأراضي السورية عبر معبري باب السلامة وباب الهوى، دخلت الصراعات السياسية للانتخابات التركية على الخط لتوقف رحلة السوريين السنوية من تركيا إلى سوريا ومن ثم العكس.

في كل عيد تتوجه العائلات السورية المقيمة في تركيا والتي هجرتها الحرب، إلى الداخل من أجل الاطمئنان على ذويهم وعائلاتهم التي لم تتمكن من الخروج إلى تركيا، ومن ثم تعود هذه العائلات إلى تركيا بعد انقضاء فترة الأعياد، لكن هذا العيد كانت السياسة أقوى من كل المعادلات السورية.

فقد كانت التجاذبات السياسية التركية بين الأحزاب، تركز على موضوع اللاجئين السوريين، وفي أول معركة سياسية حول اللاجئين السوريين، أوقفت الجهات التركية الزيارات السنوية التي يقوم بها السوريون إلى الداخل، بعد طرح الموضوع على الطاولة الانتخابية التركية، فما كان من وزير الداخلية إلا أن أعلن إلغاء مثل هذه الزيارات، فيما اقترحت السلطات التركية على كل من يغادر الأراضي التركية إلى سوريا ألا يعود خصوصاً في حال كانت المناطق في شمال غرب سوريا آمنة.

الهواجس السورية كانت كبيرة هذا العيد، خصوصاً بعد إعلان تركيا عن خطة رباعية لإعادة السوريين إلى الداخل بشكل اختياري وطوعي كما تقول السلطات التركية، بينما تتزايد حدة الصراعات داخل الأحزاب التركية، ويتصدر ملف اللاجئين السوريين الأجندة السياسية بين الأحزاب.

العديد من العائلات ويمكن القول الآلاف من العائلات السورية باتت تفكر بالمغادرة إلى الداخل السوري بعد قرار السلطات التركية تقييد زيارات العيد، فضلاً عن ارتفاع كلفة الحياة في تركيا بسبب موجة الغلاء العالمية، وأصبحت العائلات السورية أمام اختيارين اللجوء في تركيا أو العودة إلى سوريا.

وهنا يؤكد حسان الآغر الذي يقيم بين إسطنبول ويتحدر من مدينة حلب، إنه يذهب في كل عطلة عيد إلى مدينة حلب من أجل الاطمئنان على منزله وعلى أقاربه الذين مازالوا يعيشون في حلب، لكن في هذا العيد تم تقييد السفر إلى سوريا باعتباري أحمل بطاقة حماية مؤقتة، ويكمل القول «بات علينا في هذه الحالة الاختيار.. إما اللجوء.. أو العودة إلى سوريا».

ويعيش على الأراضي التركية حوالي 3.5 ملايين سوري كلاجئين تحت بند «الحماية المؤقتة»، بموجب اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي في العام 2015، إلا أن معظمهم يعتمدون على أنفسهم من خلال العمل في السوق التركي، فضلاً عن التحويلات المالية لذوي السوريين من الدول الأوروبية والخليجية.

طباعة Email