ليبيا.. تسريع آليات تنفيذ اتفاق جنيف

الفرقاء الليبيون على طاولة التفاوض في جنيف أرشيفية

من المنتظر أن تعقد اللجنة العسكرية الليبية المشتركة «5+5» اجتماعاً جديداً الخميس المقبل في سرت، لإعداد الآليات والخطوات التنفيذية على الأرض بهدف فتح وإخلاء الطريق الساحلي بين شرق وغرب البلاد بمسافة تسمح بمرور آمن للمواطنين، وتأمين الطرق بعد فتحها ونزع الألغام. كما ستبحث اللجنة خروج المرتزقة والقوات الأجنبية من خطوط التماس ومن المنطقة، وفق ما صرح مدير إدارة التوجيه المعنوي في الجيش الوطني الليبي، اللواء خالد المحجوب.

بدوره، قال عضو اللجنة العسكرية عن «الوفاق»، مختار نقاصة، إنّ مشاورات ستجري في المنطقة الغربية تمهيداً لاجتماع سرت، للبدء في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. ووفق نقاصة، فإنّ الخطوة التالية ستكون سحب كل القوات المتمركزة في المنطقة المحددة بالاتفاق من بن جواد شرقاً حتى بوقرين غرباً، إلى بوابة سوكنة جنوباً، لتحل محلها القوة الأمنية المشتركة التي أصبحت جاهزة، فضلاً عن قوة عسكرية مشتركة من الطرفين يقتصر دورها على دعم القوة الأمنية في حال تعرضها لأي هجوم.

وحذر أعضاء من اللجنة، من أنهم سيضطرون لفضح أية جهة تحاول عرقلة تنفيذ بنود اتفاق جنيف، مشيرين إلى وجود قرار بابتعاد الأطراف المتنازعة مسافة خمسة كيلومترات جنوباً عن الطريق الساحلي الذي يربط بين شرق وغرب البلاد مروراً بمدينة سرت، وذلك في إشارة إلى بعض ميليشيات مصراتة المرتبطة بغرفة العمليات التركية، والقوى السياسية والحكومية في غرب البلاد.

وكان اللواء فرج الصوصاع، المدعي العام العسكري بالجيش وعضو اللجنة العسكرية، أكد أنه جار تنفيذ جميع بنود وقف إطلاق النار الدائم والتقيد بها، ومنها إعادة إنتاج النفط وتصديره مراعاة لظروف كل الليبيين، وإعادة فتح الخطوط الجوية غرباً وشرقاً وجنوباً، فضلاً عن البدء في تبادل المحتجزين بين الطرفين، حيث تم التبادل على ثلاث مراحل حتى الآن ولا زال التبادل مستمراً.

إلى ذلك، أكّد الناطق الرسمي باسم بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، جان علم، أنه تم إحراز تقدم كبير ومشجع للغاية في المسار العسكري، منذ أن وقعت اللجنة اتفاق وقف إطلاق النار في جنيف، مضيفاً: «رأينا عمليات تبادل المحتجزين التي تمت مؤخراً، والتي أجريت تحت إشراف اللجنة العسكرية المشتركة، كجزء من تدابير أوسع لبناء الثقة واستئناف الرحلات الجوية إلى جميع أنحاء ليبيا، والاستئناف الكامل لإنتاج وتصدير النفط والتوحيد المقترح لحرس المنشآت النفطية وإعادة هيكلته، فضلاً عن المحادثات الجادة الجارية بشأن فتح الطريق الساحلي بين مصراتة وسرت، والذي نأمل أن يتم في القريب العاجل».

طباعة Email