تأسيس «استشارية الحوار» تخترق جمود المشهد الليبي

ستيفاني وليامز


تمكّنت الأمم المتحدة من إحداث اختراق في المشهد الليبي الملتبس، إذ أعلنت على لسان الممثلة الخاصة للأمين العام بالإنابة، ستيفاني وليامز، عن تأسيس اللجنة الاستشارية لملتقى الحوار السياسي، فيما تلقت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ما مجموعه 28 ترشيحاً وتزكية من الملتقى، وقررت توسيع اللجنة الاستشارية إلى 18 عضواً، من أجل ضمان تنوّع جغرافي وسياسي واسع النطاق، فضلاً عن ضمان مشاركة المرأة والشباب والمكونات الثقافية.

ومن المنتظر أن ستكون ولاية اللجنة الاستشارية محددة زمنياً وبشكل صارم، فيما ستتمثّل مهمتها الرئيسية في مناقشة القضايا العالقة المتصلة باختيار السلطة التنفيذية الموحّدة، وتقديم توصيات ملموسة وعملية لتقرر بشأنها الجلسة العامة للملتقى. وشدّدت ويليامز، على أنّ موعد الانتخابات الوطنية المقرر في 24 ديسمبر المقبل، سيبقى أمراً ثابتاً لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وهو مبدأ إرشادي وهدف لا يمكن التخلي عنه، على حد قولها. وانطلقت جلسات ملتقى الحوار السياسي الليبي برعاية أممية، في نوفمبر الماضي، عقب أسابيع من المناقشات المكثفة مع الأطراف الرئيسية المعنية الليبية والدولية. ويأتي الإعلان عن اللجنة الاستشارية ضمن مساع دولية مكثفة لحل الأزمة في ليبيا وسط آمال في خروج البلاد من نفق العنف.

وفي اتجاه مناقض للمساعي الدولية لإحلال السلام في ليبيا وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، أعلن الإرهابي المعاقب دولياً، وقائد ما يسمى «مليشيا الصمود» في مصراتة، صلاح بادي، رفضه فتح الطريق الساحلي بين مدينتي سرت ومصراتة، الأمر الذي نصّت عليه مخرجات اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في جنيف أواخر أكتوبر الماضي. وأقرّ الناطق باسم الميليشيا، احميدة الجرو، في منشور عبر حسابه على «فيسبوك»، برفض بادي انسحاب مليشياته من تمركزاتها وفتح الطريق الساحلي بين سرت ومصراتة. وأعلن الإرهابي المطلوب دولِيا صلاح بادي، في وقت سابق، رفضه اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعه الفرقاء الليبيون في جنيف، بل وهدد بحمل السلاح ورفض الحوار السياسي.

كما قاد بادي، عملية عسكرية في العام 2014 اعتراضاً على نتائج انتخاب البرلمان الليبي، واستولى على العاصمة طرابلس بعد تدمير معظم منشآتها الحيوية على رأسها، مطار طرابلس الدولي. وتعتبر

مليشيا الصمود الذراع المسلحة لتنظيم الإخوان.، فيما يحمل بادي الرقم 71 في قائمة الإرهاب التي أعلنها مجلس النواب الليبي وشملت أكثر من 75 إرهابياً متورطين في جرائم حرب داخل ليبيا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات