قبائل ليبيا تتوحّد خلف الجيش الوطني ضد الاحتلال التركي

أثارت استفزازات وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، جدلاً واسعاً في الأوساط الليبية التي عدتها تعدياً على السيادة الوطنية الليبية، ومحاولة لصب المزيد من الزيت على النار. وشدّد مدير إدارة التوجيه المعنوي بالقيادة العامة، اللواء خالد المحجوب، أنّ الجيش لن يرضى باستمرار الاستعمار التركي لليبيا، ويجهّز قواته للرد على أي هجوم يستهدف منطقة الهلال النفطي، ولا سيّما في ظل استمرار الإمدادات والتجهيزات التركية نحو ليبيا والتحشيدات العسكرية على خطوط التماس في منطقة سرت الجفرة وبناء القواعد وغرف العمليات والتي أصبحت ممارسات لا تطاق.

طرد محتل

وأوضح رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي، طلال الميهوب، أنّ الجيش الوطني الليبي قادر على طرد كل المحتلين الأجانب من ليبيا، مجدداً التأكيد أن الاتفاقية الأمنية الموقعة بين حكومة الوفاق وتركيا باطلة. وأبدى الميهوب استغرابه مما أسماه الصمت غير المبرّر من البعثة الأممية تجاه الخروق التركية منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.

ودعا الميهوب، مجلس النواب، إلى تجميد كافة سبل التواصل مع مجلس الدولة برئاسة خالد المشري، بسبب تسهيله الاحتلال والتعديات التركية، واستقباله أكار. وطالب الميهوب، مجلس النواب كذلك بالتحرّك العاجل دبلوماسياً لوضع حد للتعديات التركية، من خلال تشكيل الوفود وإرسالها إلى مختلف الدول لشرح التعديات التركية على سيادة ليبيا.

تحرك شعبي

إلى ذلك، انتفضت القبائل الليبية، ضد سياسات الاستعمار التركية التي تهدف إلى نهب ثرواتهم، معربة عن تأييدها الكامل للجيش بقيادة المشير خليفة حفتر، لطرد المحتل التركي. وجددت القبائل الليبية، في ملتقى برقة الجامع الذي عقد في بنغازي، دعمها اجتماعات اللجنة العسكرية الليبية المشتركة «5 + 5»، وما تثمره من نتائج أو شخصيات لتوحيد ليبيا، مؤكّدة تمسّكها بما توصلت إليه البعثة الأممية في ليبيا بتحديد 24 ديسمبر 2021، موعداً لإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية. وطالبت القبائل الليبية، بضرورة التوزيع العادل للثروة بين كل أقاليم ليبيا وعودة المؤسسات إلى مقارها الرسمية في برقة، رافعة شعار لا للتقسيم.

وقال صالح رجب المسماري، عضو اللجنة الرئيسة لملتقى برقة الجامع، إن الملتقى يهدف لدعم القوات المسلحة الليبية، لأنها الضمان الوحيد لإخراج ليبيا من أزمتها. ولفت المسماري، إلى أنّ القبائل قادرة على تحرير ليبيا من الاستعمار التركي والتدخل الأجنبي كما فعلت في السابق، مشيراً إلى أن جميع طوائف الشعب الليبي شاركت بالملتقى للتأكيد أن ليبيا موحدة، ولن تفلح محاولات تقسيمها أو السطو على خيراتها.

وقال الشيخ إبراهيم رجب إبراهيم عمدة قبيلة الطوارق والناطق الرسمي باسم القبائل الخمس «الطوارق، التبو، المحاميد، أولاد سليمان، الحساونة»، إن الملتقى يهدف إلى توحيد ليبيا التي يشهد تاريخها المشرف على الجهاد ضد الأتراك السابقين الذين غزوا ليبيا وعاودوا الكرة مرة ثانية. وأوضح أن القبائل تستطيع إخراج المحتل التركي الذي لا يريد إلا الشر لليبيا، مضيفاً: «نحن أهل الصحراء نستنكر الغازي الذي يريد سرقة الثروات الليبية من ذهب ونفط، إلا أننا سنرد عليه بكل الوسائل المناسبة».

وأشار محمد حامد الأزرق، رئيس اللجنة التيسيرية لاتحاد بلدية جنوب الشرقي وعضو خبراء ازويا، في كلمته في الملتقى، إنّ كل أبناء ليبيا شاركوا في الملتقى الجامع الذي يهدف للم شمل البلاد وتوحيدها. من جهته، شدّد ليمان بوالخنة، نائب رئيس المجلس الأعلى لأعيان ومشايخ ليبيا رئيس اللجنة السياسية لقبيلة الدرسة، أنّ ملتقى برقة الجامع، يضع مصلحة ليبيا الموحدة فوق كل اعتبار، مشيراً إلى أن المجتمعين عبروا عن رفضهم لسياسات الغازي التركي.

طباعة Email