بابا نويل يوزّع الكمامات والمعقّمات في بيت لحم

بابا نويل وحيداً في كنيسته بعد أن فرض تفشي الوباء تحجيم الاحتفالات/ البيان

لم يوزّع بابا نويل، الهدايا على الأطفال كما اعتاد كل عام، وبطريقته المعهودة في بيت لحم، فقد اختار توزيع الكمّامات وأدوات التعقيم، ليشجّع الأطفال وأهلهم على محاربة الوباء المنتشر، وأعرب المواطنون والكنائس ورجال الدين، ومختلف الفعاليات الوطنية والثقافية والاجتماعية، والمجالس البلدية، عن رغبتها في اقتصار الأعياد وفي ظل الظروف الاستثنائية الراهنة، على الطقوس والشعائر الدينية، مع المحافظة على إجراءات السلامة والوقاية، مثل التباعد الاجتماعي وعدم المصافحة، وارتداء الكمّامات أثناء المراسم.

وبدت منازل السكان في بيت لحم، مزدانة بحبال الإضاءة وأشجار الميلاد، فيما بدا بابا نويل وحيداً في حجرته، مكتفياً بمشاركة الأطفال فرحتهم من خلال المنصات الرقمية، محاولاً رسم الفرحة على شفاههم، وقد نجح في إتاحة الفرصة لكل المحتفلين بالأعياد من متابعة الفعاليات، التي نظمتها الكنائس في محافظة بيت لحم، وأهمها إضاءة شجرة الميلاد.

وتقول كارمن غطاس، مديرة دائرة العلاقات العامة والإعلام في بلدية بيت لحم: «اضطررنا لإقامة حفل إضاءة شجرة الميلاد في ساحة كنيسة المهد، في بث مباشر على مواقع التواصل الاجتماعي، دون مشاركة المواطنين حفاظاً على سلامتهم، كانت ساحة المهد فارغة على غير عادتها، وهذا شيء مؤسف، لكننا اخترنا أن نقدّر الوضع الصحي وحالة الوباء في فلسطين، آثرنا وبدلاً من أن نجمع الأهالي، أن نذهب إلى كل فرد منهم في بيته، كي يعم الفرح على الجميع».

لن تستطيع مدينة المهد، وكما اعتادت كل عام، أن تزدان بأزقتها وشوارعها وفنادقها ومطاعمها ومحلات تحفها، بالمظاهر الاحتفالية، بل حتى «سوق الميلاد» لم يظهر ألقه المعتاد، فجاء المظهر خجولاً هذا العام، بعد أن صادف افتتاحه إجراءات وقائية مشدّدة في مختلف المدن الفلسطينية، تحسباً لتصاعد المنحنى الوبائي، فيما أصرّ فيروس «كورونا» على تحويل هدايا الميلاد وبابا نويل لكمّامات ومعقّمات.

طباعة Email