ليبيا.. رهانٌ تركي على الفوضى لتحقيق المطامع

شدّد مراقبون على وجود مخطّط تركي للدفع نحو حرب جديدة في ليبيا، مشيرين إلى أنّ نظام رجب طيب أردوغان يعتقد أنّ الفوضى هو الوسيلة الوحيدة للتغطية على جرائمه في ليبيا. ولفت المراقبون إلى أنّ الدور التخريبي الذي يمارسه أردوغان هو السبب الرئيس في عدم توصّل الفرقاء للحل السياسي الذي يضمن أمن واستقرار البلاد.

وأكّد المحلل السياسي بشير الصويعي في تصريحات لـ «البيان»، أنّ النظام التركي الذي بات يحتل قواعد عسكرية في البلاد، يعمل حالياً على تشكيل قوة عسكرية موازية بطابع ميلشياوي، وهي الحرس الوطني الذي يتكون من 10 آلاف من مسلحي الميليشيات المرتبطين بجماعة الإخوان الإرهابية والمرتزقة الأجانب. وأوضح أنّ الأتراك يخططون لتأسيس قوات عسكرية وأمنية موالية لنظام أردوغان وهو ما يتم بالفعل برعاية «الوفاق»، مبيناً أنّ ولاء القوات التي يتم تكوينها مرتبطة بمشروع التطرّف وأوهام بعث الدولة العثمانية الغابرة.

نسف حل

واعتبر عضو مجلس النواب، محمد العباني، أنّ الأتراك يرغبون في ترسيخ احتلالهم لليبيا، ومحاولة الوصول إلى منابع النفط والغاز في الهلال النفطي، إلى جانب محاولة أردوغان العمل على استعادة إرث أجداده، وذلك بالاعتماد على الميليشيات والمرتزقة، فضلاً عن القوى السياسية الفاقدة للشرعية الشعبية والتي لا ترى لنفسها مكاناً في المشهد إلا تحت جناح التدخل التركي. ولفت العباني، إلى أنّ الأتراك لا يفكرون في الخروج من ليبيا بعدما أقاموا قواعد جوية وبحرية.

هيمنة ورهان

وقال عضو مجلس النواب، زيدان الزادمة، إنّ تركيا تريد الهيمنة على ثروات ليبيا والإبقاء على النفوذ في منطقة الغرب الليبي، مشيراً إلى أن التحركات التركية الأخيرة تستهدف العملية السياسية واتفاق وقف إطلاق النار. وأكّد أنّ تركيا لا تريد الحل في ليبيا وتراهن على الاضطرابات والخلافات، مستنكراً الصمت الدولي إزاء هذه الممارسات.

وأضاف: «إنّه أمر قال إنه يدعو إلى الاستغراب والاستفهام، حيث لم يصدر أي موقف من الأمم المتحدة أو من بعثتها في ليبيا للتنديد بتمديد بقاء القوات التركية، باعتباره خرقاً سافراً لاتفاق جنيف الذي تم توقيعه تحت إشرافها».

طباعة Email