أعلن أمس عن قرار قضائي بإصدار بطاقة إيداع بالسجن في حق نبيل القروي زعيم حزب قلب تونس الموالي للحكومة والمرشح الرئاسي السابق. وقال الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية، محسن الدالي، إنّ القرار صدر عن قاضي التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي، فيما أكدت مصادر قضائية أن إيداع القروي السجن، جاء استناداً إلى نتيجة مأمورية الاختبار التي أذن بإجرائها قاضي التحقيق وشارك في إنجازها ثلاثة خبراء مختصين، والتي أدت إلى رصد مبلغ مالي قدره حوالي 143 مليون دينار لم يتم العثور على أي مستند يدعم مصدره. ويعتبر القروي حالياً من أهم الفاعلين بتونس من خلال الكتلة البرلمانية لحزبه «قلب تونس» وتحالفه مع حركة النهضة وائتلاف الكرامة، وتشكيله معهما الحزام السياسي لحكومة هشام المشيشي.
وكان القروي قد تم توقيفه في 23 أغسطس 2019، بعد إيداع طلب ترشحه للانتخابات للرئاسية، تنفيذاً لبطاقة الضبط الصادرة ضده عن إحدى دوائر محكمة الاستئناف بتونس، في قضية رفعتها ضده منظمة «أنا يقظ» غير الحكومية بخصوص شبهة غسل وتبييض الأموال والتهرّب الضّريبي، وذلك باستعمال الشّركات التي يملكها صحبة شقيقه غازي القروي.
ورفضت دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس، في سبتمبر الماضي، طلباً للإفراج عن نبيل القروي والإبقاء على التدابير الاحترازية التي تمّ اتخاذها منذ فترة ضد الشقيقين القروي، والمتعلّقة بتحجير السفر عنهما وتجميد التعامل على ممتلكاتهما. وفاز حزب القروي عندما يقبع خلف قضبان السجن، بالمركز الثاني في الانتخابات البرلمانية بحصوله على 38 مقعداً في البرلمان، فيما أذنت محكمة التعقيب في 9 أكتوبر 2019، بالإفراج عنه بعد قبول الطعن شكلاً وأصلاً، ليشارك في الدور الثاني لانتخابات الرئاسة.
