ملفات متراكمة تنتظر مجلس النواب الأردني الـ19

يترقب الأردنيون كيف سيتعاطى مجلس النواب التاسع عشر مع الملفات المتراكمة التي تمس حياتهم بشكل أو بآخر، من تشريع القوانين بما يتضمن التعديل أو الإلغاء، وينظرون إلى المجلس السابق نظرة سلبية باعتباره لم يستطع الإيفاء بالوعود التي قدمها لهم، نتيجة الجائحة التي ألقت بظلالها على كل العالم. وينتظر الأردنيون استئناف عمل المجلس الحالي في الملفات التي عُلقت وسط مخاوف وقلق من وجود مئة نائب حالي جديد ليس لديهم خلفية سابقة في العمل البرلماني، باعتبار أن هذا العدد الكبير من أصل 130 نائباً إما أن يشكل نقلة نوعية إيجابية، أو أنه سيعطل دراسة الملفات.

عضو مجلس النواب الأسبق، المحامية وفاء بني مصطفى ترى أن هنالك عدداً كبيراً من الملفات المهمة والضاغطة على مجلس النواب التاسع عشر، بدءاً من أول استحقاق سياسي ورقابي وهو منح حكومة بشر الخصاونة الثقة قبل العاشر من يناير، ثم ستكون هنالك وقفة على تقارير ديوان المحاسبة والتي تشكل عبئاً كبيراً على اللجنة المالية بالتزامن مع إقرار مشروع الموازنة للعام القادم والتي تعد خريطة الطريق الاقتصادي للأردن في عام 2021.

الإدارة المحلية

تضيف بني مصطفى إن من القوانين الضاغطة على المجلس أيضاً قانون الإدارة المحلية الذي سحبته الحكومة السابقة ومن المتوقع أن تتم إعادته مع تعديلات جديدة تتعلق بإصلاح مجالس المحافظات وتجربة اللامركزية، وستكون له الأولوية السياسية ولا سيما أنه في منتصف العام المقبل ستجرى انتخابات البلدية وانتخابات مجالس المحافظات، وهنالك قوانين مؤقتة لم تتحول إلى دائمة رغم مرور أكثر من 9 سنوات على التعديلات الدستورية.

بدوره أشار الخبير الاقتصادي د. محمد البشير سيتعامل مجلس النواب الـ19 في المرحلة المقبلة مع استحقاقات دستورية، وأهمها منح الثقة لحكومة بشر الخصاونة، وإقرار قانون مشروع الموازنة وموازنة الوحدات الحكومية المستقلة للسنة المالية 2021، وهذه ستكون أولى المواجهات بين الحكومة والمجلس. وأضاف إن مجلس النواب السابق لم يجتمع منذ مارس الماضي، نتيجة جائحة كورونا، وبالتالي هنالك ملفات متراكمة ستواجه المجلس الحالي، وهنالك أيضاً ملف الفقر والبطالة، والمديونية التي تجاوزت 33 ملياراً ونصف مليار دينار أردني. وختم بالقول: مشكلة اقتصادنا هي التكلفة العالية للسلع المنتجة صناعياً وزراعياً وخدمياً، وهذا سببه ارتفاع ضريبة المبيعات على مدخلات الإنتاج وعلى المنتج النهائي، وارتفاع تكلفات الطاقة وأيضاً ارتفاع المصاريف البنكية واشتراكات الضمان الاجتماعي، وهذا كله يتطلب تحركاً جاداً من مجلس النواب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات