البرلمان التونسي أمام امتحان المصداقية في مواجهة الإرهاب

يواجه البرلمان التونسي غداً امتحاناً جديداً في مدى مصداقيته وشفافيته في مكافحة الارهاب، حيث يعقد جلسة عامة، للمناقشة والتصديق على لائحة تندد بتبييض الإرهاب ويدعو الحكومة لتجفيف منابعه وتفكيك منظومة تمويله وحل التنظيمات السياسية والجمعياتية الداعمة للعنف والفكر المتطرف بعدما وجهت كتلة الحزب الدستوري الحر إلى البرلمان مشروع لائحة تهدف لإصدار البرلمان «موقفاً يعتبر التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين تنظيماً إرهابياً مستوجباً للتصنيف من قبل الحكومة كمنظمة محظورة».

وأشارت الكتلة إلى أن اللائحة تضمنت أيضاً «سحب هذا التصنيف على كل هيكل جمعياتي أو حزب سياسي داخل تونس يثبت ارتباطه به واتخاذ الإجراءات القانونية ضده»، مشيرة إلى أنها طلبت القيام بالإجراءات اللازمة لعرض هذه اللائحة على الجلسة العامة للتداول فيها والمصادقة عليها طبق منطوق الفقرات الثانية والثالثة والرابعة من الفصل 141 من النظام الداخلي.

أسباب

وأعادت الكتلة أسباب تقديم اللائحة إلى ما اعتبرته «تنامي عدد العمليات الإرهابية وتفشي الفكر الظلامي المتطرف وتعدد منابر نشر الخطاب التحريضي والتكفيري من خلال جمعيات أخطبوطية ناشطة عبر العالم»، إلى جانب «خطورة مجاهرة عدد من النواب والسياسيين بالدفاع عن مرتكبي العمليات الإرهابية ومحاولة تبييض هذه العمليات وتبرير ارتكابها بكل الطرق».

احتجاج

إلى ذلك، نظم قياديو وأنصار حزب التيار الديمقراطي وقفة احتجاجية أمام مجلس نواب الشعب، رفعوا خلالها شعارات مناوئة لرئيس البرلمان راشد الغنوشي ومن بينها «يا غنوشي يا سفاح يا قتّال الأرواح»، و«يا إرهابي يا جبان الديمقراطي لا يهان».

وندد المحتجون باحتضان الغنوشي بوصفه رئيساً للبرلمان لكتلة ائتلاف الكرامة، وتعطيله إصدار بيان عن المجلس يندد بالعنف الذي تمارسه، والذي استهدف الأسبوع عدداً من نواب الحزب. ودعا المحتجون إلى محاسبة نواب ائتلاف الكرامة وإدانتهم بالعنف وتحقير المرأة ومهاجمة رئيس الدولة، مؤكدين أن اعتصام الكتلة الذي انطلق الخميس الماضي تحت قبة المجلس لا يزال متواصلاً إلى حين تحقيق مطالبها.

تنديد

ونددت حركة الشعب، بلجوء رئاسة مجلس النواب إلى المماطلة وأخلت بمسؤوليتها في الدفاع عن سلامة مناخ العمل داخل المجلس، وجددت في بيان لها، دعمها اللا مشروط للحراك الاجتماعي الذي شمل أغلب القطاعات في حدود الالتزام بالطابع السلمي والمدني وتحمل المسؤولية لرئاسة الحكومة التي ساهمت في مزيد من توتير الأجواء بما أقدمت عليه من قرارات وإجراءات مرتجلة، وفق بيان لها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات