أمريكا تعتمد خريطة جديدة للمغرب

«العيون» المغربية مفتوحة لقنصليات العالم

باتت مدينة العيون كبرى مدن الصحراء المغربية محط أنظار العالم وهي تفتح ذراعيها لمزيد من القنصليات الدولية وآخرها مملكة البحرين اليوم، فيما اعتمدت الولايات المتحدة الأمريكية، خريطة للمغرب تضم منطقة الصحراء جنوبي المملكة، خلال مراسم أقيمت في السفارة الأمريكية في الرباط.

وذكرت وكالة أنباء البحرين (بنا) أن العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، «أصدر مرسوماً بإنشاء قنصلية عامة للمملكة في مدينة العيون لدى المملكة المغربية». ويأتي القرار في سياق دعم دولي لسيادة المغرب على الصحراء، إذ أعرب ملك البحرين يوم الجمعة الماضي، عن «ترحيبه باعتراف الولايات المتحدة بسيادة المملكة المغربية على منطقة الصحراء»، وقرارها «افتتاح قنصلية أمريكية في مدينة الداخلة»، مؤكداً أنها «خطوة تاريخية مهمة تعزز السيادة الترابية والحقوق المغربية في الصحراء المغربية».

وكان العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أعلن قراراً مماثلاً في 20 نوفمبر، بينما كانت الإمارات أول دولة عربية تفتح ممثلية دبلوماسية في الصحراء مطلع نوفمبر.

كما أفادت الخارجية المغربية بأن جمهورية هاييتي قرّرت هي الأخرى افتتاح قنصلية بمدينة الداخلة جنوبي العيون. وحتى الآن افتتح نحو 16 بلداً أفريقياً قنصليات في الصحراء المغربية، إذ حصلت الرباط على الدعم لموقفها بعد انضمامها للاتحاد الأفريقي في عام 2017.

خريطة جديدة

في الأثناء، أعلن السفير الأمريكي في الرباط، دافيد فيشر، أن الولايات المتحدة، اعتمدت خريطة للمغرب تضم منطقة الصحراء جنوبي المملكة، خلال مراسم أقيمت في السفارة الأمريكية في الرباط، في تفعيل لما أعلنه الرئيس دونالد ترامب، الخميس الماضي، بشأن موقف واشنطن الداعم لوحدة التراب المغربي.

ونقلت وكالة «فرانس برس»، عن السفير فيشر، قوله «هذه الخريطة هي التجسيد المادي لإعلان الرئيس ترامب الجريء قبل يومين، الذي اعترف فيه بسيادة المغرب على الصحراء»، قبل أن يوقع «الخريطة الرسمية الجديدة لدى الحكومة الأمريكية لمملكة المغرب». ونقل الحساب الرسمي للسفارة الأمريكية على موقع فيسبوك، عن فيشر القول: «أسعى لتقديم هذه الخريطة، كهدية للملك محمد السادس، تقديراً لقيادته الجريئة، ولدعمه المستمر والقيِم للصداقة العميقة بين بلدينا».

اتصال هاتفي

وكان العاهل المغربي، الملك محمد السادس، أجرى اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الأمريكي، بحسب بيان صادر عن الديوان الملكي المغربي، أكد فيه الطرفان على أهمية «الشراكة الاستراتيجية القوية بين البلدين، والارتقاء بها إلى تحالف حقيقي، يشمل جميع المجالات».

وبحسب الديوان الملكي المغربي، فإن الرئيس الأمريكي أعلن أن واشنطن قررت «فتح قنصلية بمدينة الداخلة، تقوم بالأساس بمهام اقتصادية، من أجل تشجيع الاستثمارات الأمريكية، والنهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية».

وذكر البيت الأبيض، في بيان الخميس، أن «الولايات المتحدة تؤكد، كما ذكرت الإدارات السابقة، دعمها لاقتراح المغرب للحكم الذاتي، باعتباره الأساس الوحيد لحل عادل ودائم للنزاع على أراضي الصحراء».

وأضاف: «لذلك، اعتباراً من اليوم، تعترف الولايات المتحدة بالسيادة المغربية على كامل أراضي الصحراء، وتعيد تأكيد دعمها لاقتراح المغرب الجاد والموثوق والواقعي للحكم الذاتي، باعتباره الأساس الوحيد لحل عادل ودائم للنزاع على أراضي الصحراء». وتابع البيان: «تعتقد الولايات المتحدة، أن قيام دولة صحراوية مستقلة، ليس خياراً واقعياً لحل النزاع، وأن الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية، هو الحل الوحيد الممكن».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات