هل يقود السودان «وساطة غير معلنة» حول تيغراي؟

حافلة تقل لاجئين من تيغراي إلى مخيم في ولاية الغضارف السودانية / أ.ف.ب

دخل السودان على خط الوساطة في أزمة تيغراي، حيث تدفق عشرات الآلاف من اللاجئين إلى الأراضي السودانية، وسط مخاوف الخرطوم من التهديدات لأمنها على الحدود مع إقليم تيغراي.

ووصل رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، إلى إثيوبيا، اليوم، لتقديم عرض للوساطة، حسب مصدر في الوفد السوداني. لكن المصادر الرسمية المعلنة، لم تشر إلى مناقشة أزمة تيغراي. وبينما كان الخبر المسبق، يشير إلى أن الزيارة ستستغرق يومين، نشرت وكالة الأنباء السودانية (سونا)، بعد ساعات من إعلان الزيارة، خبر عودة وفد الحكومة السودانية من دولة إثيوبيا الشقيقة «بعد أن أجرى مباحثات مثمرة»، من دون أن تذكر مسألة الوساطة، واكتفت الوكالة بالإشارة إلى أنه جرى «اجتماع مغلق»، بين حمدوك وأبي أحمد. واتفق الجانبان على عدد من القضايا في مسار العلاقات بين البلدين، ومنها استئناف عمل لجنة الحدود، واستئناف مفاوضات سد النهضة الأسبوع المقبل.

واندلع القتال مطلع نوفمبر بين الحكومة الإثيوبية من جهة، والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي - الحزب الحاكم السابق في الإقليم - من جهة أخرى. ويعتقد أن الآلاف لقوا حتفهم، في حين تشرد أكثر من 950 ألفاً، من بينهم نحو 50 ألفاً فروا إلى السودان، يعيشون حالياً في مخيمات متفرقة على طول الحدود السودانية مع إقليم تيغراي. ويعاني الفارون من نقص في المواد الغذائية والخدمات الصحية. ويقع إقليم تيغراي على الحدود مع ولايتي القضارف وكسلا السودانيتين.

وأعلنت حكومة رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، الانتصار على الجبهة الشعبية في الإقليم، بعد أن سيطرت قواتها على مقلي عاصمة الإقليم في 29 نوفمبر.

وكانت إثيوبيا قد رفضت عروضاً سابقة للوساطة في الصراع الدائر على أراضيها، منها عرض من الاتحاد الأفريقي، ووجهت الاتهام إلى الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، بقيادة إدارة متمردة، شنت هجوماً مفاجئاً على جنود من القوات الإثيوبية.

وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أن قافلة مؤلفة من سبع شاحنات محملة بالمساعدات الدولية، وصلت إلى ميكيلي السبت. وكشفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أنها «المرة الأولى منذ بدء المواجهات في تيغراي قبل أكثر من شهر، التي تصل فيها مساعدات دولية إلى ميكيلي» عاصمة الإقليم، مشيرة إلى أن القافلة التي انضم إليها الصليب الأحمر الإثيوبي، تم تنظيمها بالتنسيق مع السلطات الإثيوبية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات