اغتيال رفيق الحريري.. 5 أحكام بالمؤبد بحق قيادي «حزب الله»

قضت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان اليوم الجمعة بالسجن مدى الحياة بحق سليم عياش، الذي يشتبه بانتمائه إلى ميليشيا حزب الله الإرهابية، وأدين بالمشاركة في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في 2005.

وقال القاضي ديفيد ري من المحكمة ومقرها هولندا: «ترى الدائرة الابتدائية وجوب فرض العقوبة القصوى لكل من الجرائم الخمس وهي السجن مدى الحياة يتم تنفيذها في نفس الوقت».

وحوكم عياش (57 عاما) غيابياً وأدين في آب الماضي لدوره في التفجير الانتحاري الذي أودى بحياة الحريري و21 شخصا آخرين.ولا يزال سليم عياش طليقاً، إذ رفض الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله تسليمه مع ثلاثة متهمين آخرين تمت تبرئتهم في نهاية المطاف.

وخلال جلسة استماع في أغسطس الماضي، قال المدعون إن السجن المؤبد هو «الحكم الوحيد العادل والمناسب» لسليم عياش، معتبرين أن الأمر يتعلق بـ«أخطر هجوم إرهابي وقع على الأراضي اللبنانية». كما طالبوا بمصادرة أملاك عياش.

واعتبر القضاة في 18 أغسطس في ختام محاكمة استمرّت ست سنوات أنّ هناك أدلّة كافية لتحديد أنّ عياش كان في قلب شبكة من مستخدمي الهاتف المحمول تجسست على الحريري في الأشهر التي سبقت اغتياله.

وقالوا في حكمهم إن عيّاش «مذنب على نحو لا يشوبه أيّ شكّ معقول» بالتّهم الخمس التي وجّهت إليه وهي «تدبير مؤامرة هدفها ارتكاب عمل إرهابي وارتكاب عمل إرهابي باستعمال أداة متفجرة وقتل الحريري عمداً باستعمال مواد متفجرة وقتل 21 شخصا آخرين عمداً باستعمال مواد متفجرة ومحاولة قتل 226 شخصاً عمداً باستعمال مواد متفجرة».

في المقابل برّأت المحكمة المتّهمين الثلاثة الباقين أسعد صبرا وحسين عنيسي وحسن حبيب مرعي الذين ينتمون إلى حزب الله وحوكموا غيابياً لعدم تمكّن السلطات اللبنانية من إلقاء القبض عليهم وتسليمهم للمحكمة وبسبب رفض حزب الله تسليم أيّ من عناصره إلى محكمة يعتبرها «مسيسة» ويرفض الاعتراف بها.

وقالت المحكمة في بيانها حينذاك إنّ «غرفة الدرجة الأولى ستفرض الآن عقوبة في ما يتعلق بكلّ تهمة أدانت بها عياش، أو ستفرض عقوبة واحدة تشمل سلوكه الجرمي بأكمله. ويمكن أن تصل العقوبة المفروضة على شخص مدان إلى السجن مدى الحياة».

وفي 14 فبراير 2005، قتل رفيق الحريري مع 21 شخصاً آخرين وأصيب 226 شخصاً آخرون بجروح في تفجير شاحنة مفخّخة يقودها انتحاري لدى مرور موكبه في وسط بيروت.

واعتبرت المحكمة التي تشكلت بقرار من مجلس الأمن الدولي أن الاغتيال «سياسي» نفّذه «الذين شكّل الحريري تهديداً لهم»، لكنها أشارت إلى أنه «ليس هناك دليل على أنّ قيادة حزب الله كان لها دور في الاغتيال».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات