تقارير «البيان»

«إخوان ليبيا» يفشلون في السيطرة على البرلمان

فشل إخوان ليبيا في السيطرة على البرلمان، رغم تحقيق النصاب القانوني لجلسة غدامس، وعجزوا على تنفيذ انقلابهم على رئاسته الحالية الممثلة في المستشار عقيلة صالح، مرحّلين مشروعهم لجلسة أخرى، حددوا لها 21 و22 ديسمبر الجاري، غير أن مراقبين يرون أن ما عجزوا عن تحقيقه في الجلسة الأولى لن يتوصلوا إليه في الجلسة الثانية. وعلق عضو مجلس الدولة الاستشاري الخاضع لسيطرة الإخوان عبد الرحمن الشاطر، على نتائج البيان الختامي لجلسة النواب بغدامس، بالقول «إن فرحة التئام المجلس في غدامس لم تتم»، مؤكداً أن دوامة الصراع ستستمر والقادم بائس.

غياب أممي

واعتبر رئيس لجنة الأمن القومي في المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته، عبد المنعم اليسير، إن دور جماعات التطرّف ومنها تنظيم الإخوان الإرهابي، وغياب التجربة البرلمانية والحزبية من أسباب انقسام مجلس النواب. بدورهم، لفت محللون، إلى أنّ محاولة الإخوان السيطرة على البرلمان، كانت من دون غطاء أممي أو دولي، إذ لوحظ الغياب التام للبعثة الأممية عما سمي بجلسة التوحيد والمصالحة سواء في طنجة المغربية أو في غدامس، كما لوحظ عدم اعتراف رئيس البرلمان بتلك الاجتماعات بما يجعل مقرراتها مجرد حبر على ورق، لذلك وجد المجتمعون في غدامس أنفسهم أمام عراقيل دستورية وقانونية تجعل أي تحرك لاختيار رئاسة جديدة للبرلمان باطلة وغير قابلة للتطبيق الفعلي في ظل استمرار حالة الانقسام الحاد بين أطراف النزاع.

شروط

وأبرز النائب محمد العباني، أن النظام الداخلي لمجلس النواب حدد عدة شروط لصحة انعقاد الجلسة، من بينها الدعوة لانعقاد الاجتماع، وإدارة الجلسة، وهي من اختصاص مكتب الرئاسة بإدارة الجلسات وتنظيم عملية التصويت على القرارات والقوانين وإعلان نتائج التصويت بمساعدة المقرر، كما أن مقر مجلس النواب مدينة بنغازي، ويجوز له عقد جلساته في أي مدينة أخرى يراها بموافقة أعضائه بالأغلبية المطلقة، ولا يكون انعقاد مجلس النواب صحيحاً إلا بحضور الأغلبية المطلقة للأعضاء لحظة بدء الجلسة، وتصدر القرارات بأغلبية أصوات الحاضرين إلا في الحالات التي يشترط فيها أغلبية موصوفة.

تعزيز انقسام

ويرى متابعون للشأن الليبي، أن هدف الإخوان هو تعزيز الانقسام داخل البرلمان، بمحاولة ضم عدد جديد من أعضائه إلى المجلس الموازي في طرابلس، لتحقيق أغلبية الانقلاب على البرلمان المنعقد في شرق البلاد، لافتين إلى أن هدف الجماعة من ذلك تنفيذ سياسة المغالبة عبر توزيع المصالح وشراء الأصوات بالمال الفاسد كما تم الكشف عن ذلك في ملتقى تونس، لمنع حصول توافق برلماني على إقرار طرد القوات الأجنبية ومرتزقة أردوغان.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات