لبنان تحت المجهر الدولي مجدّداً

مع أفول أكثر من 4 أشهر على الإنفجار- الزلزال الذي طاول مرفأ بيروت، ومرور أكثر من 40 يوماً على تكليف الرئيس سعد الحريري تأليف الحكومة الجديدة، وانقضاء نحو 40 عاماً على وجود القوى السياسيّة الحاليّة على أرض الواقع اللبناني، ولو بشكل متواصل أو متفاوت، يبدو أنّ الأوضاع السياسيّة في لبنان في انحدار مضطرد، وأكثر من أيّ وقت مضى، يُضاف إليها الهواجس الأمنيّة المتصاعدة.

وأمام هذا الواقع، يبقى التعويل على احتمالات معاودة الاتصالات الداخلية هذا الأسبوع، وإمكان فتح كوّة في جدار الأزمة، ولو من زاوية السعي لتحريك مسار التأليف، وبالتالي، يبدو أنّ الأسبوع الحالي سيكتسب أهمية مفصليّة، لجهة قياس الاستعدادات القائمة لدى الأفرقاء المتورّطين في أزمة تأليف الحكومة، للبدء في ‏مسار تفاوضي جديد وجدّي، خلافاً لما طبع المرحلة السابقة.

إلا أنّ هذا المسار، وفق تأكيد مصادر معنيّة لـ«البيان»، سيكون أشبه بعمليّة شدّ حِبال بين طرفين: الأوّل يضمّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المصرّ على شروطه للتشكيل، والثاني يضمّ الرئيس المكلّف سعد الحريري، المصرّ على تشكيل «حكومة مهمّة» تتناسب وجوهر المبادرة الفرنسيّة .

وعلى وقع التحذيرات المحليّة، التي تُطلق على إيقاع أجراس الإنذارات الدوليّة المتتالية، لا يزال الملفّ الحكومي مقفلاً ومثقلاً بالتعقيدات، وذلك على الرغم من الحركة الدوليّة الضاغطة في اتجاه توليد الحكومة، أكان من الجانب الفرنسي، حيث استنفد الرئيس إيمانويل ماكرون محاولات متتالية لتحقيق هذا الهدف، وكذلك من الجانب البريطاني الذي اقترنت دعوته إلى التعجيل بالحكومة بتحذير من «تسونامي» خطير قد يجرف لبنان خلال أشهر قليلة، وأيضاً من الجانب الأمريكي الذي يؤكّد على حاجة لبنان إلى «حكومة إصلاح وإنقاذ» لمكافحة الفساد المستشري فيه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات