تشابك بالأيادي وشتائم في جلسة البرلمان التونسي


قرّر النائب الثاني لرئيس مجلس نواب الشعب التونسي، طارق الفتيتي، إيقاف أشغال الجلسة العامة المنعقدة، بشكل مؤقت، بعد أحداث عنف دارت بين بعض النواب تحت قبة البرلمان.

وشهد المجلس حالة من الفوضى، عندما دخل رئيس كتلة ائتلاف الكرامة الإخواني المتشدد، سيف الدين مخلوف، في تشابك بالأيادي مع زميله من الكتلة الديمقراطية، أنور بالشاهد، إلى جانب سيل من السباب والشتائم والكلام البذيء.

وفي أثناء ذلك، قذف النائب الإخواني بائتلاف الكرامة، محمد العفاس، النائب بالشاهد، بزجاجة بلورية، ما تسبب له في جرح بليغ.

واعتبر أنور بالشاهد، أن ما تعرض له هو عملية إرهابية، مشدداً على أن الإرهاب موجود في البرلمان.

وانطلقت شرارة المواجهة، مع انطلاق اجتماع للجنة شؤون المرأة، بالتزامن مع مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2021، بحضور وزير المالية ودعم الاستثمار، والوفد المرافق له، التي تم وقف أشغالها، حيث هاجم أعضاء كتلة ائتلاف الكرامة، الاجتماع، لمنعه من الانعقاد، ومن الخروج ببيان يندد بتصريحات النائب محمد العفاس، الخميس الماضي، بخصوص المرأة التونسية، عند مناقشة موازنة وزارة المرأة والأسرة والمسنين.

وتعرضت رئيسة كتلة الحزب الدستوري الحر، عبير موسي، وعضو الكتلة الديمقراطية، سامية عبّو، إلى العنف اللفظي، والإساءة المتعمدة من قبل أعضاء كتلة ائتلاف الكرامة، المتحالف مع حركة النهضة، والذي يواجه اتهامات بممارسة العنف، والتستر على الإرهاب، وترذيل العمل البرلماني، ونشر الفكر المتطرف.

لكن حركة النهضة الإخوانية، وجدت نفسها في موقف محرج اليوم، وحاولت النأي بنفسها عن الواقعة، بالإعراب عن «إدانتها الاعتداء بالعنف الذي تعرض له النائب عن الكتلة الديمقراطية، أنور بن الشاهد، وأحداث العنف التي جدت بالمجلس، مطالبة بفتح تحقيق في أجل لا يتجاوز ثلاثة أيّام».

ودعت كتل الديمقراطية والوطنية وقلب تونس ونداء تونس والإصلاح، رئاسة البرلمان، إلى رفع الحصانة عن المتورطين في العنف، وتقديمهم للقضاء، محملين راشد الغنوشي، بصفته رئيس البرلمان، المسؤولية عن تدهور الأجواء، والتعطيلات المتكررة للعمل النيابي، وتحويله المجلس إلى منبر لتقسيم أبناء الشعب التونسي، وبث الكراهية والتمييز بينهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات