تحليل إخباري

تعويل فلسطيني على بايدن لتحريك السلام

في اللقاءات الأخيرة بينهم، اتفق الرئيسان الفلسطيني محمود عباس، والمصري عبد الفتاح السيسي، والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، على أن المرحلة الحالية، تتطلب تكثيفاً للجهود، من أجل إحياء العملية الدبلوماسية، واستئناف مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

مطلب ملح

ويدرك الفلسطينيون، أن إحياء المفاوضات أصبح مطلباً مُلحاً وضرورياً، لا سيما في ظل التغيرات التي طرأت أخيراً، وأفضت إلى إعادة السلطة الفلسطينية، علاقاتها مع إسرائيل، بعد تلقيها مذكرة من الأخيرة، تؤكد التزامها بكافة الاتفاقات الموقّعة مع الفلسطينيين.

يقيناً، أن عملية استئناف المفاوضات، لن تكون متاحة، إلا إذا تخلى طرفاها، أو أحدهما على الأقل، عن العقبات والعراقيل التي أفضت إلى توقفها قبل عدة سنوات، لأن العودة إلى المفاوضات بصورتها السابقة، سيعيد الملف إلى المربع الأول، وهذا ما يثير مخاوف الفلسطينيين، الذين يفضلون مؤتمراً دولياً للسلام، ترعاه الأمم المتحدة، والدول الكبرى في العالم، وتكون مرجعيته قرارات الشرعية الدولية، التي أقرّتها الأمم المتحدة، ومجلس الأمن.

تعويل فلسطيني

وفيما تتكثف الدعوات لاستئناف المفاوضات، يعوّل الفلسطينيون على الإدارة الأمريكية الجديدة، برئاسة جو بايدن، لإنجاح المساعي بتحقيق الأمن والاستقرار، وتنفيذ وعوده التي كان قطعها على نفسه خلال حملته الانتخابية، بحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، طبقاً لحل الدولتين، لأن أي حل غير هذا، من شأنه تأجيج الأوضاع، وتعريض العملية السلمية للخطر.

استعداد تام

ويقرأ مراقبون في تصريحات وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، بأن حكومته على استعداد تام للعودة إلى المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي دون شروط مسبقة، بأنها رسالة للرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، وإن كان هناك من يرى أن القيادة الفلسطينية لا زالت في موضع التفاؤل الحذر، حيال موقف الإدارة الأمريكية الجديدة.

كما أن الرئيس عباس، لا ينفك عن عرض رؤيته، من خلال دعوته لعقد مؤتمر دولي، برعاية الأمم المتحدة، في محاولة لوضع القضية الفلسطينية في ملعب الأسرة الدولية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات