«حوار المنامة»: معاهدة السلام تدفع المنطقة نحو الاستقرار

ناقش مؤتمر «حوار المنامة 2020»، أمس، في يومه الثاني، مسار الصراعات ومخارج الأزمات في المنطقة، ودور معاهدات السلام بين دول عربية وإسرائيل في تغيير سمة الشرق الأوسط من منطقة مصدّرة للأزمات، إلى اقتراح الحلول الجادة، فضلاً عن ضرورات الردع الجماعي للتهديدات الموجهة للاستقرار والسلام.

ويشارك المؤتمر المنعقد في العاصمة البحرينية، أكثر من 3 آلاف مسؤول ومفكر من مختلف دول العالم، من أجل بحث أمن منطقة الشرق الأوسط.

وأكد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، في كلمته، أنه سيكون لرؤية المملكة لعام 2030، تأثير مضاعف، في ظل تحولات ثقافية واقتصادية محلية، تفيد المنطقة أيضاً. وقال «سيكون لرؤية المملكة لعام 2030، تأثير مضاعف مع التحول الثقافي والاقتصادي للبلاد، والذي يفيد المنطقة أيضاً».

وبشأن «كورونا»، أضاف الأمير فيصل بن فرحان، أن الجائحة جعلت مهمة المملكة في قيادة مجموعة العشرين هذا العام «أكثر صعوبة»، وأعرب عن التزام المملكة بالعمل مع المجتمع الدولي، لمواجهة التداعيات التي فرضتها الجائحة.

رادع أمني

وشدد وزير الخارجية البحريني، عبداللطيف الزياني، في كلمته، على أن الشرق الأوسط بحاجة إلى «رادع أمني مرن». وقال الزياني «على المجتمع الدولي أن يفهم تحديات الأمن القومي، التي يواجهها الشرق الأوسط». وأضاف: «العالم ينظر للشرق الأوسط، على أنه منطقة غير مستقرة»، داعياً إلى ضرورة تغيير هذه النظرة.

ولفت إلى أن معاهدة السلام بين الإمارات وإسرائيل، تدفع المنطقة نحو الاستقرار والسلام. وأشار الزياني إلى حاجة المنطقة إلى «رادع أمني مرن، يكمله الردع الإلكتروني والاقتصادي، والدبلوماسية النشطة».وأكد أنه «لا يمكن التعامل مع أمن منطقة الشرق الأوسط، خارج سياق الأمن العالمي».

وأشار إلى أهمية التوقيع على معاهدات السلام التي تكون لها تأثيرات مهمة مؤكداً على أهمية الاستمرار في السعي لإيجاد حل للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي، والذي من شأنه أن يفتح العديد من القضايا الأخرى في المنطقة، وضرورة مواصلة الدعم السياسي والاقتصادي والتجاري والدبلوماسي للمفهوم الأوسع لمنطقة آمنة ومترابطة تنعم بالسلام والازدهار. وأوضح الزياني أن أولئك الذين يعارضون مفهوم السلام في المنطقة، سيعملون على تقويض أمن الشرق الأوسط، وبالتالي الأمن الدولي.

وضع الثقة

من جهتها، شددت وزيرة الخارجية الكورية، د. كانغ كونغوا، على ضرورة وضع الثقة متعددة الأطراف، موضحة أن المنافسة الاستراتيجية ما بين القوى العالمية تزداد عمقاً.

وقالت: «والتحدي الذي نواجهه، هو جائحة كوفيد 19، مع مزيد من الأخبار بوجود لقاحات، نتطلع لأن نرى النور في نهاية النفق. في الأسابيع الأولى من الجائحة، كان هناك الكثير من التوتر بين الدول، ضمن منظمة الصحة الدولية، ولكن التعاون والتضامن زاد، عبر الأشهر الأخيرة، لإنهاء الجائحة، والتحضير لما بعد الجائحة.

أما وزير الخارجية الألماني، ميغيل بيرغر، فلفت إلى أن الاقتصاد العالمي شهد ركوداً، هو الأكبر منذ التسعينيات من القرن الماضي، مشدداً على ضرورة تكاتف الجهود، للإسراع في تعافيه.

انتصار متعدد

وكان وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، أكد في كلمة الافتتاح، أنه، وقبل أربع سنوات تقريباً، رأت إدارة الرئيس دونالد ترامب، أن السبب الحقيقي للصراع في الشرق الأوسط، لم يكن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، بل كان سببه وجود تنظيم داعش والنظام في إيران.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات