خسر وظيفته فاخترع «شطائر كورونا»

من رحم الأزمات تولد الفرص، عبارة ترجمها الفلسطيني رائد بنورة على أرض الواقع، بعدما فقد وظيفته كمرشد سياحي مع توقف السياحة في فلسطين منذ شهر مارس الماضي، فكر في مصدر رزق بديل، فقرر افتتاح مطعم صغير، في مدينته بيت لحم جنوب الضفة المحتلة، أطلق عليه اسم «شطائر كورونا» الاسم الأكثر تداولاً على مستوى العالم خلال العام الجاري، وهو فيروس «كورونا»، متحدياً بذلك الأزمة الاقتصادية الخانقة التي فرضتها الجائحة على الجميع، ولبث الأمل بين الناس. 

الاسم الذي كتب على لافتة بالخط العريض وباللون الأصفر، لفت انتباه المارة، واجتاح مواقع التواصل الاجتماعي، ولاقت فكرته استحساناً من الكثيرين، وبالوقت ذاته واجه انتقادات شديدة من البعض. 

اختيار اسم المطعم لا يقل أهمية عن نوع الطعام الذي سيقدمه، يقول بنورة لـ«البيان» ويتابع، لم يكن سهلاً علي اختيار اسم للمطعم يجذب الزبائن ويترك بصمة واضحة في البلد، فكرت كثيراً، إلى أن اهتديت ذات يوم في السادسة صباحاً إلى اسم «كورونا»، أيقظت زوجتي وأخبرتها بالاسم، صدمت واعتبرته ضرباً من الجنون، إلا أنني أقنعتها أن الاسم سينتشر بين الزبائن بسرعة انتشار الفيروس. 

يبدع بنورة في تحضير وجبات الطعام الصحية التي يقدمها لزبائنه، ويبتكر أفكاراً جديدة لإعداد سلطات وفطائر من الخضراوات واللحوم ويضيف لها البصل المشوي، مستخدماً البهارات والتوابل المميزة، وتحتوي قائمة الطعام لدية أصنافاً تحمل أسماء مستوحاة من الفيروس المستجد، مثل «نقانق كوفيد19، وسلطة «كورونا» التي لاقت إقبالاً واسعاً من زبائن المطعم، وحاول بنورة في ذلك تغيير مشاعر الناس تجاه كلمة «كورونا» من القلق والخوف إلى الفرح والتفاؤل. 

يعتبر بنورة نجاح مشروعه، في ظل توافد الزبائن عليه بشكل يومي، انتصاراً على الأزمة والجائحة، وتحدياً كبيراً لفيروس «كورونا» الذي دب الرعب في جميع أنحاء العالم، مؤكداً على احتفاظه باسم المطعم في حال انتهت أزمة «كورونا»، وسيكون يوماً ما مزاراً للسياح، يلتقطون معه صور السيلفي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات