جدل تونسي بشأن اختراق «الإخوان» للعمل الديني الرسمي

يواصل الحزب الدستوري الحر في تونس، اعتصامه المفتوح، الذي دشنه منذ 16 نوفمبر الماضي، أمام مقر فرع ما يسمى بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وسط العاصمة التونسية، في حين أقر وزير الشؤون الدينية، أحمد عظوم، خلال جلسة برلمانية، باضطرار الوزارة للتعاون مع جمعيات ومؤسسات، نتيجة ضعف الميزانية المخصصة لها، مشيراً إلى أنه تم إبرام اتفاقية مع الاتحاد في 2012، تم على أثره تنظيم ندوة واحدة فقط، وبين 2012 و2013، جرى اتفاق مع جمعية الصداقة التونسية التركية. ويرى المراقبون أن منظمات وجمعيات أجنبية مرتبطة بالإسلام السياسي، وخاصة في تركيا وقطر، اخترقت منظومة العمل الديني في تونس، وخاصة من خلال المساجد وكتاتيب تعليم القرآن الكريم، وكذلك من خلال الجمعيات الخيرية، وذلك بهدف تسييس الخطاب الديني، وتوجيهه لخدمة الأجندات الإخوانية المتطرفة.

وأوضح النائب عن الكتلة الوطنية، العياشي الزمّال، أن وزارة الشؤون الدينية، بلا رؤية، ولا سلطة على المساجد، مؤكداً أن بعض الجوامع في تونس، لا تزال تحت سيطرة بعض الأطراف السياسية، في إشارة إلى حركة النهضة الإخوانية.

وبينما حذر مصطفى بن أحمد رئيس كتلة «تحيا تونس»، من الجمعيات التي تتمتع بتمويلات أجنبية، وتخدم أجندات معينة، واصل الحزب الدستوري الحر، ولليوم السابع عشر على التوالي، اعتصامه أمام مقر ما يسمى الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بتونس، بمشاركة نخب سياسية وإعلامية وثقافية، وفعاليات اجتماعية من مختلف التيارات الفكرية المناوئة لمشروع الإسلام السياسي.

واتهم الحزب، الاتحاد، بدمغجة الشباب التونسي بخطابات العنف والكراهية والحقد على الدولة المدنيّة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات