مثّلت فضيحة مطار الدوحة سقطة قطرية جديدة، لاسيما في ظل تأخر نتيجة التحقيقات التي تجريها السلطات في الحادث الذي أثار لغطاً واسعاً، بعد أن تعرضت مسافرات لفحوصات مهينة.

ويشير مراقبون إلى أنّ تلكؤ الدوحة في محاسبة المتورطين في الفضيحة وكشف نتائج التحقيقات، دليل إضافي جديد على حجم الانتهاكات التي يشهدها ملف حقوق الإنسان في قطر، والعقلية التي تديره بفكر قائم على الانتقامية والسُخرة، كما الحال في ملف حقوق العمالة الوافدة، فضلاً عن التمييز السلبي والذي يظهر جلياً في قضايا حقوق المرأة.

وترى الناشطة الحقوقية، ومديرة مركز الدراسات الديمقراطية الحرة، داليا زيادة، أنّ فضيحة مطار الدوحة، تعتبر مؤشراً واضحاً على الوضع الحقوقي في قطر، وكيف تتعامل السلطات مع قضايا حقوق الإنسان، لافتة إلى أنّ الانتهاكات الحقوقية بادية للعيان، سواء الانتهاكات ضد المرأة أو العمالة الوافدة.

وأضافت زيادة في تصريحات لـ «البيان»، أنّ حقوق الإنسان في قطر تعيش معاناة حقيقية خلقتها السلطات عن عمد، إذ لا تزال تتعامل مع قضايا حقوق الإنسان بأفكار قديمة تجاوزها العالم، فضلاً عن إصرارها على اضطهاد قبائل وسحب جنسيات أبنائها، في مؤشّر واضح على الفكر المتطرّف الذي تدار به قطر، والذي يتجاوز حقوق الإنسان.

واستعرضت الناشطة الحقوقية، حجم الانتهاكات التي تتعرض لها المرأة في قطر، وما خرج من شكاوى في هذا الصعيد، فضلاً عن ملف حقوق العمالة الوافدة وما يرتكب ضدهم من انتهاكات.

مؤشّر جديد

بدوره، أكّد السفير المصري الأسبق في قطر، محمد المنيسي، أنّ حقوق الإنسان لاسيّما المرأة في قطر متدنية للغاية، مشيراً إلى أنّ فضيحة مطار الدوحة مؤشّر جديد على ذلك.

وأضاف المنيسي: «تعتمد قطر على الرشاوى وتمويلاتها لمنظمات حقوقية وبعض الشخصيات الحقوقية البارزة ضمن مؤسسات دولية، من أجل هدفين رئيسيين، الهدف الأول هو التغطية على انتهاكاتها لحقوق الإنسان، والهدف الثاني هو تضخيم ومحاولة تشويه صورة أوضاع حقوق الإنسان في بلدان تعاديها، لاسيّما مصر».

ولفت المنيسي، إلى أنّه وعلى الرغم من ذلك فإن هناك تقارير عديدة تتحدث عن انتهاكات حقوق الإنسان بشكل كبير في قطر، وبشكل خاص حقوق العمالة الوافدة، والعمل بالسخرة في مشروعات كأس العالم»، مردفاً: «قطر صاحبة سجل أسود وفي غاية السوء في المجال الحقوقي».