في الوقت الذي يرحب فيه أغلب الليبيين بالخطوات الملموسة التي يقطعها الفرقاء السياسيون على طريق الحل السياسي والمصالحة الوطنية، وطي صفحة حرب السنوات العشر، تسعى تركيا وقطر، ومن ورائهما قوى التطرّف، وأمراء الحرب إلى عرقلة تلك الخطوات، من خلال المزيد من المناورات التي تصب في اتجاه إفشال المساعي الداخلية والخارجية لتجاوز الأزمة.
وطالب رئيس مجلس النواب، المستشار عقيلة صالح، بوقف التدخل الخارجي الهادف لإشعال فتيل الحرب من جديد. وأكد صالح، أنّ على أعضاء منتدى الحوار السياسي تغليب المصلحة الوطنية على الشخصية، مشيراً إلى أنّ هناك مسارات موازية تعقد بهدف إفشال الحوار السياسي.
تمديد أزمة
ويرى مراقبون، أن نتائج اجتماعات طنجة لأعضاء مجلس النواب، لم تخل من فخاخ تم وضعها بإحكام بهدف تمديد الأزمة، وهو ما حذر منه رئيس المجلس، عقيلة صالح، الذي لم يشارك في تلك الاجتماعات، واعتبرها مساراً موازياً لملتقى الحوار السياسي الذي انعقد بتونس، قبل أن يواصل مشاوراته عبر الفيديو، من أجل التوصل إلى الطريقة الأفضل لانتخاب القيادات الجديدة للسلطة التنفيذية.
محاولات
ويؤكد المهتمون بالشأن الليبي، أنّ اجتماعات طنجة شهدت محاولات من قبل الإخوان والمتحالفين معهم من النواب ذوي الميولات المناطقية والجهوية، والمرتبطين بالتدخل التركي، للسيطرة على المشهد، وذلك تمهيداً لانقلاب يهدف للإطاحة برئيس المجلس، عقيلة صالح، خلال جلسة غدامس، التي قال النائب زياد دغيم إنه يتم التجهيز لها من قبل ما يسمى ببرلمان طرابلس الموازي.
وأعرب النائب في البرلمان الليبي، علي التكبالي، عن استغرابه من عدم تضمين البيان الختامي لاجتماعات طنجة أي إشارة للتدخل الخارجي، وخاصة التركي، الذي لا يزال يمثل حجر عثرة أمام جهود الحل السلمي.
