تواجه تونس أزمة طاحنة بسبب الخلاف الحاد بين الحكومة والبنك المركزي حول تمويل الموازنة التعديلية للعام 2020 وميزانية 2021، بينما قرر مجلس نواب الشعب عقد جلسة عامة غداً الجمعة للنظر في مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2020، وجلسة ثانية السبت المقبل.

وكانت لجنة المالية بالبرلمان صادقت أول من أمس على تقرير مشروع قانون المالية التعديلي لسنة 2020 بعد إدخال عدد من التعديلات عليه، وقد وصفه رئيس اللجنة هيكل المكي بالتقرير الاستثنائي، حيث ولأول مرة في تاريخ البلاد يقع سحب مشروع قانون المالية لتعديله ومن ثمة تقديمه مجدداً للبرلمان، مشيراً إلى أن هناك من يعتبر أن اللجنة تسرّعت في المصادقة على مشروع قانون المالية، ومن يرى أن وزير المالية علي الكعلي غالط اللجنة وقدم معلومات خاطئة.

وأَضاف: «إذا واصل البنك المركزي رفضه تمويل الميزانية فإن الحكومة لن تنجح في تغطية العجز البالغ أكثر من 8 في المئة، حتى لو تم التصويت لفائدة مشروع قانون المالية التعديلي داخل مجلس النواب».

ويواجه ملف الميزانية حالة من الغموض، حيث إن أطرافاً من المعارضة اتهمت نائب رئيس لجنة المالية عياض اللومي المنتمي إلى حزب قلب تونس الداعم للحكومة بتمرير القانون التعديلي لميزانية العام الجاري، مستغلاً غياب رئيس اللجنة هيكل المكي النائب عن الكتلة الديمقراطية المعارضة بسبب إصابته بفيروس كورونا.