رأى الكاتب في الشؤون الدولية، سيرغي بريسانوف، أن توقيع معاهدة السلام بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل سيدفع قادة دول أخرى لتجاوز كل ما من شأنه أن يعيق تطبيع العلاقات الثنائية بين البلدان، والتغلب على ترسبات الماضي، والتي امتدت في بعض الحالات لقرون عدة- حسب تعبيره.

وفي تصريح «البيان» توقع بيرسانوف قيام دول أخرى بتكرار تجربة الإمارات وإسرائيل، لجهة وضع أسس جديدة للسلام، تقوم على علاقات دولية وبينية تركز على الاستفادة من المصالح المتبادلة، وترفض اللجوء لأساليب العنف لحل الخلافات السياسية.

وأوضح أنه على ضوء تفاقم النزاعات الإقليمية والأزمات الإنسانية والاقتصادية الناجمة عنها، فإن معاهدة السلام بين الجانبين ستشكل كذلك حجر الزاوية في قيام نظام إقليمي جديد، يستند على مبادىء حسن الجوار والمنفعة المتبادلة، والاستخدام الخلاق للخبرات والإمكانيات العلمية والاقتصادية المتوفرة لدى كل الأطراف.

وتوقف بيرسانوف عند الثمرات الأولى لمعاهدة السلام، مشيراً إلى تأكيد الإمارات بشكل مبدئي على وقف الخطط الإسرائيلية لضم مناطق واسعة في الضفة الغربية، ما شكل في النتيجة حماية للحقوق الاقتصادية للفلسطينيين، إضافة إلى التأكيد على السماح للمسلمين حول العالم بالصلاة في المسجد الأقصى.

وأعاد إلى الأذهان موقف موسكو من معاهدة السلام الإماراتي- الإسرائيلي، التي أعلنت تأييدها،على لسان كبار المسؤولين فيها، لكل ما من شأنه دعم التسوية في الشرق الأوسط، على قاعدة الالتزام بمبادرة السلام العربية ومبداً حل الدولتين، والسلام الشامل في المنطقة، وحل النزاعات عن طريق التفاوض.

وختم بالإعرب عن أمله في أن يشهد العام المقبل نتائج إضافية، ستكون لها انعكاسات إيجابية على الأوضاع في الساحتين الإقليمية والدولية، وتؤسس لتحولات في العلاقات البينية بين دول المنطقة تسهم في الحد من احتمالات عودة الفوضى والنشاطات الإرهابية، وتجعل الأولوية لإنعاش العلاقات الاقتصادية، والتعاون في مختلف القطاعات، السياحية والثقافية والبيئية والتعليمية والتكنولوجية.