تقارير « البيان»

انتعاش آمال التسوية السياسية في سوريا

قبيل انعقاد اللجنة الدستورية نهاية الشهر الجاري في العاصمة السويسرية جنيف بين أطراف المعارضة والحكومة السورية والمستقلين، التقى المبعوث الأممي للأزمة السورية غير بيدرسون مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لوضع أجندة عمل اللجنة الدستورية، باعتبار روسيا أبرز الراعين لهذه المفاوضات بين الأطراف السورية.

وقال إن عملية التسوية في سوريا مستمرة رغم وباء فيروس كورونا، مشيراً خلال لقائه المبعوث الأممي في موسكو إلى أنه «على الرغم من الصعوبات الموضوعية، وخاصة وباء فيروس كورونا، فإن عملية التسوية السورية ماضية قدماً.

وأضاف وزير الخارجية الروسي إن بلاده ترى وجود ضرورة إضافية لتكثيف الجهود للتوصل إلى تسوية سياسية، وتابع قائلاً: «نرى الخطوات التي تتخذونها لاستئناف أعمال اللجنة الدستورية بسرعة ونأمل أن يتم تنفيذ الخطط التي اتفقنا عليها مع الأطراف السورية بما فيها دمشق».

خطوة مفاجئة

وفي خطوة مفاجئة من المعارضة السورية، أعلن «الائتلاف السوري» تشكيل المفوضية العليا للانتخابات، في خطوة هي الأولى من نوعها، وتستبق الانتخابات الرئاسية في سوريا المرتقبة يونيو المقبل.

وبحسب البيان الذي حصلت «البيان» على نسخة منه فإن الائتلاف يعلن إنشاء المفوضية العليا للانتخابات، على أن تقوم بأعمالها بعد تأمين البيئة المحايدة والآمنة، وتحت إشراف الأمم المتحدة، وفقاً لمقتضيات بيان «جنيف 1» و«القرار 2254»، الذي يؤكد ضرورة انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة.

ويأتي إعلان تشكيل «المفوضية العليا للانتخابات»، الذي يتزامن مع انطلاق مشاورات اللجنة الدستورية تلميحاً إلى إمكانية تسوية سياسية في سوريا، خصوصاً وأن اللجنة الدستورية تعمل على وضع أسس دستور سوري جديد لسوريا، في الوقت الذي ترى فيه دمشق إنه لا يمكن القبول بدستور جديد وإنما تعديلات دستورية، الأمر الذي يعتبر نقطة خلافية في جوهر النقاشات بين الأطراف الثلاثة.

وعلى الرغم من اقتراب انطلاق مشاورات اللجنة الدستورية، إلا أن المعارضة السورية تختلف على جدوى انعقاد هذه اللجنة، حيث ترفض تيارات سياسية هذه اللجنة، معتبرة أنها لا تفضي إلى حل للأزمة السورية وفق القرار 2254.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات