«كوفيد 19» يفاقم تحديات أطفال الشوارع في كربلاء

فاقمت جائحة كورونا معاناة الأطفال الذين يجوبون شوارع مدينة كربلاء العراقية، لبيع مناديل ورقية أو أشياء صغيرة أخرى، بعد أن أصبحوا مشهداً عاماً يتزايد في أرجاء المدينة، في إطار محاولاتهم توفير بعض احتياجات أُسرهم التي ينخر الفقر في عظامها. ودفعت الظروف الراهنة جمعيات خيرية محلية لمساعدة أطفال الشوارع، من خلال العمل على توفير فرص لتعليمهم والترفيه عنهم ومساعدة أهلهم في آن واحد.

وقال أمير حسن، المتطوع في جمعية «رحماء بينهم» الخيرية العراقية، إن الكثير من الأُسر تُضطر للدفع بأطفالها للعمل في سن مبكّرة بسبب الضغوط الاقتصادية.

وأضاف: «نحن كشباب متطوعين حملنا على عاتقنا التصدي لقضية مهمة، هذه القضية هي تبني مجتمع كامل، وهم الأطفال جئنا نركز على شريحة مهمة من الأطفال الذين تعرضوا لعدة مظالم وعانوا في التقاطعات والأماكن العامة بسبب الإجبار على العمالة المبكرة».

وأوضح حسن أنّ الأطفال موجودون في العشوائيات، قبل أزمة كورونا، فيما تفاقم الوضع الاقتصادي للبلاد وساء أكثر بعد الجائحة، مشيراً إلى أنّ انقطاع المعونات اضطر العائلات للدفع بأبنائها إلى التقاطعات، وأنّ هناك عدة أسباب منها اليتم والتفكك والفقر والعوز.

وتطمح جمعية «رحماء بينهم» الأهلية إلى العمل على توفير أماكن آمنة لهؤلاء الأطفال يتسنى لهم فيها الحصول على قسط من التعليم وممارسة أنشطة وتعلم مهارات مفيدة.

وقال أمير حسن: «توضع برامج عدة منها دعم مادي لهذا الطفل وعائلته اللي هي تساعده أن تنقله من مرحلة الشارع إلى أن يكون طفلاً في بيت أُسري، مشاكل اجتماعية تُحل، أنشطة وبرامج تُشعر الطفل بالطفولة والأمان».

ويحضر 34 متطوعاً وزهاء 40 طفلاً بشكل منتظم أنشطة الجمعية التي تستهدف هؤلاء الأطفال، وبينهم أزهر صلاح «16 عاماً».

ويقول أزهر صلاح إن الجمعية أنقذته من حياة كالجحيم قبل ثلاث سنوات.

وأضاف: «توفي والدي وأنا في مرحلة الثاني ابتدائي والثامنة من عمري، وبدأت أجول في الشوارع، وأحمل مسؤولية عائلة وأتحمل مسؤولية رغم صغر عمري».

ويتمنى صلاح الآن أن يرد الجميل عندما يكبر للجمعية والمجتمع بمساعدة أطفال الشوارع على تفادي التعرض لما عاشه من معاناة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات