تقارير « البيان»

ماذا وراء غلق المعابر الحدودية بين تونس وليبيا؟

نفذت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق الليبية قرارها بإغلاق المعبرين الحدوديين مع تونس راس جدير، ذهيبة وازن، بشكل نهائي وحتى إشعار آخر في ظل أزمة صامتة بين الجانبين، حيث تم منع البعثة الدبلوماسية التونسية المتوجهة إلى طرابلس من الدخول إلى ليبيا.

ويأتي هذا الوضع المستجد قبل أيام من احتضان تونس ملتقى الحوار الليبي الليبي برعاية الأمم المتحدة، وهو ما سيلقي بظلاله على الحدث الذي ينتظر أن يدفع نحو الحل السياسي في ليبيا،

وكان الرئيس التونسي قيس سعيد قرر منذ أيام تعيين سفير جديد لبلاده بطرابلس في بادرة هي الأولى من نوعها منذ العام 2014.

ووفق مصادر تونسية، فإن السفير الجديد الأسعد عجيلي، متابع جيد للملف الليبي، وكان مكلفاً من وزارة الخارجية التونسية بإجراء دراسات وبحوث تخص العلاقات بين البلدين، لكن العجيلي لم يتمكن من الالتحاق بعمله بسبب إعلان سلطات طرابلس إغلاق المعبر الحدودي راس اجدير بشكل تام ونهائي منذ الأربعاء الماضي، قبل أن تقرر إغلاق المعبر الثاني ذهيبة وازن أول من أمس الجمعة.

وردت مصادر مطلعة من طرابلس قرارها إلى خلافات حادة بين الطرفين حول معاملة الليبيين بتونس، حيث لا يزال محتجون من مدينة بنقردان الحدودية يغلقون الطريق الرابطة بين معبر راس والداخل التونسي منذ أسابيع، ويحولون دون العبور في الاتجاهين.

ويطالب المحتجون بالسماح لتجار الشنطة من السكان المحليين بمواصلة نشاطهم بين البلدين بقطع النظر عن الإجراءات المعتمدة من الجانبين في إطار برنامج الوقاية من فيروس كورونا.

وكان المحتجون قد منعوا شاحنات نقل البضائع التونسية من دخول الأراضي الليبية، ما دفع بتونس إلى الإسراع بفتح خط بحري بين مدينة صفاقس والعاصمة طرابلس لنقل تلك البضائع وخاصة الفاكهة والخضار.

كما يطالب المحتجون في بنقردان بالإسراع في الإفراج عن 14 من أبنائهم وقع الاحتفاظ بهم في مركز إيواء بطرابلس لدخولهم المياه الإقليمية الليبية على وجه الخطأ في رحلة من رحلات الهجرة غير الشرعية.

وكان معبر راس جدير قد تم إغلاقه منذ مارس الماضي في وجه المسافرين باستثناء شاحنات نقل البضائع، وذلك بسبب إجراءات الوقاية من مرض كورونا، لكن المحتجين من بنقردان منعوا تلك الشاحنات من دخول الأراضي الليبية. وفي معبر ذهيبة وازن، تم الاعتماد من الجانب التونسي على وثيقة حكومية بمنع دخول البضائع التونسية إلى ليبيا، لكن وزارة الشؤون المحلية والبيئة التونسية قالت إنّ تلك الوثيقة التي يتمّ تداولها والتي تتضمّن بلاغاً مشتركاً (بين كلّ من وزارة الشؤون المحلية والبيئة ووزارة الفلاحة والموارد المائيّة والصّيد البحري ووزارة التّجارة وتنمية الصّادرات ووزارة الصحّة ووزارة الدّاخليّة) هي وثيقة مدلَّسة من قبل أطراف مجهولة سيتم التحقق من هويتها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات