احتجاجات في سبيطلة التونسية بعد هدم كشك على رأس صاحبه

نشر الجيش التونسي قواته في مدينة سبيطلة من ولاية القصرين (وسط غرب)، بعد احتجاجات شعبية اندلعت أمس، على إثر هدم جهات حكومية لكشك، ما أدى إلى مقتل صاحبه، الذي كان نائماً داخله. وقالت مصادر أمنية، إن هدم الكشك جرى في ساعات الفجر، في إطار تنفيذ قرار بإزالة مبانٍ عشوائية غير خاضعة للمواصفات القانونية، لكن تبين لاحقاً أن عبد الرزاق الخشناوي، يبلغ من العمر 52 عاماً، وهو موظف ببلدية سبيطلة، كان نائماً داخل الكشك، من دون أن يتفطّن إليه المكلفون بالهدم، ما أدى إلى مقتله داخل الكشك.

ومع انتشار الخبر، اهتزت المدينة، وشهدت احتجاجات شعبية، رشق محتجون خلالها بالحجارة، قوات الأمن، التي استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين، الأمر الذي اضطر السلطات الحكومية إلى الدفع بقوات من الجيش، لحماية المنشآت العامة والخاصة داخل المدينة.

وأعلنت رئاسة الحكومة التونسية في بلاغ، أنه على إثر الحادثة الأليمة، أن رئيسها هشام المشيشي، قرر إقالة كلّ من والي القصرين ومعتمد سبيطلة، وإعفاء كل من رئيس منطقة الأمن الوطني، ورئيس مركز الشرطة البلدية بسبيطلة، وتكليف كلّ من وزيري الدّاخلية والشؤون المحلية، بالتحوّل فوراً إلى سبيطلة، لتوفير الإحاطة المادية والمعنوية لعائلة الفقيد.

فتح تحقيق

وقال فيصل الرميلي رئيس بلدية سبيطلة، إنّ والي القصرين، هو من أمر بتنفيذ عملية إزالة الكشك، وذلك باستخدام معدات الولاية، وبالاستعانة بالوحدات الأمنية. وأضاف أنّ البلدية لم تقرّر موعد هدم الأكشاك المخالفة، التي هي بصدد البناء على أرض تابعة للدولة، معلناً أنه اضطر إلى مغادرة المدينة، بعد التهديدات التي تعرض لها.

وأكدت رئاسة الحكومة، أنّه تمّ فتح تحقيق في ظروف وملابسات الحادثة، فيما أكّد الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بالقصرين، رياض النووي، أنه تم فتح بحث تحقيقي، تحت عنوان «القتل العمد»، حول كلّ من سيكشف عنه البحث في حادثة سبيطلة. وأضاف أن قاضي التحقيق بالمحكمة، تعهد بالبحث في الحادثة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات