مطبات جديدة أمام الحوار الليبي

كشفت مصادر مطلعة من داخل العاصمة الليبية لـ«البيان» أن استقالة رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج ستتأخر لمدة طويلة في ظل تأجيل الحسم في قرار تشكيل مجلس رئاسي جديد وحكومة وحدة وطنية، مشيرة إلى أنه تم الانقلاب على الأهداف المعلنة سابقاً من اجتماعات جنيف التي تم نقلها إلى تونس، والتي تحولت من الصبغة السياسية الإلزامية لفعالياتها إلى صبغة اجتماعية لن تصدر عنها سوى توصيات عامة.

وأعلنت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا أن ملتقى الحوار السياسي الليبي سينعقد في تونس مطلع الشهر المقبل بعد أن كان مقرراً تنظيمه في جنيف بداية من الخميس المقبل.

وأضافت المصادر أن خلفيات هذا الانقلاب تعود إلى دوافع إقليمية ودولية منها انتظار ما ستسفر عنه الانتخابات الأمريكية، والاتفاق على المسار الدستوري وموعد الانتخابات، والمسار العسكري والضغط من أجل سحب الجيش الوطني قواته من منطقة سرت الجفرة والهلال النفطي ومنابع الثروة في البلاد.

توصية الغالبية

وسيتميز ملتقى تونس للحوار السياسي الليبي بأنه لن يكون للمدعوين للمشاركة فيه أي دور سياسي أو تنفيذي خلال المدى المنظور، حيث قالت البعثة الأممية إنها استجابت لتوصية الغالبية العظمى من مكونات الشعب الليبي، بأن اشترطت على المدعوين الامتناع عن تولي أية مناصب سياسية أو سيادية في أي ترتيب جديد للسلطة التنفيذية وأن يجتمعوا بحُسن نية وبروح من التعاون والتضامن من أجل مصلحة بلادهم، وأن يحجموا عن استخدام خطاب الكراهية والتحريض على العنف.

ويرى المراقبون أن هذا الشرط يعني أن المشاركين في الحوار لن يكونوا من أصحاب القرار النافذ وإنما سيكتفون بإصدار توصيات قد تصطدم برفض القوى السياسية الفعلية، وهو ما يعني الاتجاه إلى جولات أخرى من الحوار بما يطيل من عمر الأزمة المستفحلة في البلاد منذ تسع سنوات.

ترتيبات مهمة

وأعلنت المبعوثة الأممية للدعم لدى ليبيا بالإنابة ستيفاني ويليامز، أمس، أن الأمم المتحدة تدرك أهمية الترتيبات على المستوى الدستوري لليبيا لما لذلك من تأثير وأهمية نحو إيجاد حل سياسي شامل للتوصل إلى دستور شامل للبلاد.

وقالت ويليامز خلال كلمتها على الفيديو خلال اجتماع وفدي مجلس النواب وما يسمى مجلس الدولة في القاهرة، إن الأمم المتحدة حرصت على تسهيل كافة العقبات أمام تلك اللقاءات لإخراج ليبيا من الأزمة الدستورية التي تشهدها، مشيرة إلى أن الأمم المتحدة تدعم كل جهود التي تهدف إلى جعل الحوار السياسي هو السبيل للتوصل لحل الأزمة الليبية بعيداً عن الاحتكام لقوة السلاح.

حل وحيد

أكد رئيس المخابرات المصرية، اللواء عباس كامل، تمسك مصر بمسار التسوية السياسية كحل وحيد للحفاظ على ليبيا وإعادة بناء دولة موحدة.

وقال كامل: «حان الأوان ليكون لليبيا دستور يحدد الصلاحيات والمسؤوليات حتى يتمكن الليبيون من مساءلة المسؤولين ومحاسبة المقصرين بمن في ذلك من يستغل منصبه لتوجيه موارد الدولة الليبية لدعم الإرهاب بدلاً من تحسين الأوضاع المعيشية».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات