استطلاع «البيان»: «سلام السودان» يعزز الصف الداخلي

كشف استطلاعان للرأي أجرتهما «البيان» على موقعها الإلكتروني وعلى حسابها في «تويتر» أن اتفاق السلام في السودان من شأنه أن يعزز الصف الداخلي، وهو ما أكده 56 في المئة من المستطلعة آراؤهم على الموقع و61.1 في المئة من المشاركين في «تويتر» مقابل 44 في المئة من المستطلعة آراؤهم على الموقع قالوا إن الاتفاق من شأنه أن يضبط السلاح المنفلت، وهو ما ذهب إليه 38.9 في المئة من المشاركين في الاستطلاع بـ«تويتر».

مشهد مشوش

وفي قراءة لنتائج الاستطلاعين، يرى عميد كلية الأمير الحسين بن عبدالله الثاني للدراسات الدولية في الجامعة الأردنية الأسبق د. عبدالله نقرش أن المشهد في السودان إلى غاية الآن مشوش ويحتاج إلى جهود حثيثة، وإن المخرج الوحيد لهم هو اللجوء إلى الخيار السلمي الذي تكون به الديمقراطية هي المنهج والطريق، فالسودان مر في سنوات من الصراعات أدت إلى تراكمات إثنية واقتصادية وسياسية.

وأضاف: «من المهم كيفية تنفيذ هذا الاتفاق على الأرض، وأن تكون الحكومة السودانية قادرة على جمع التناقضات العديدة على طاولة واحدة تحت مظلة الديمقراطية، والسعي الجاد نحو وحدة السودان، وهذا يتطلب وحدة الصف الداخلي والسعي لتحويل الحركات المسلحة إلى أحزاب سياسية أداتها الحوار وهدفها البناء والتنمية بعيداً عن كل ما يعزز الانقسام».

بارقة أمل

بدوره أشار أستاذ العلوم السياسية د. خالد شنيكات إلى أن اتفاق السلام يعد فرصة تاريخية وذهبية يجب اغتنامها والعمل من أجل الاستفادة منها، فالسودان نتيجة الصراعات الطويلة أصيب بالاستنزاف على كل الصعد، وهذا الاتفاق يعد بارقة أمل لفتح صفحة جديدة ووضع نهاية للحروب التي استنزفت موارد السودان وأزهقت الأرواح وشردت ما يقارب ثلاثة ملايين في الداخل والخارج.

وأضاف شنيكات: «استخدام القوة أثبت فشله مع الوقت، ومن المفترض أن يكون التوجه الحالي هو الحفاظ على وحدة السودان، والعنوان الأبرز هو السيطرة على السلاح وإعادة دمج الحركات الانفصالية في العملية السياسية عبر سياقات واضحة ومحددة، علاوة على توزيع مكاسب التنمية والسماح لفئات المجتمع بالمشاركة في السلطة، وأيضاً علاج ملف اللاجئين والنازحين وإيجاد ضمانات لعودتهم».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات