مطامع أردوغان أكبر مهدّدات الحل في ليبيا

تأهّب للجيش الوطني للرد على أي محاولات لاختراق خط سرت - الجفرة أرشيفية

مساعٍ حثيثة يبذلها الليبيون وفي أكثر من دولة لتحقيق السلام والاستقرار المفتقدين من سنوات، وخلق نقاط تلاق تقرّب هوة الخلافات بين الفرقاء، فيما تعمل تركيا على إفساد كل هذه المساعي والإبقاء على جذوة الصراع المشتعلة لتحقيق مآربها في إحكام السيطرة على ليبيا ونهب مقدراتها، يساعدها في ذلك الخلافات التي تعصف بميليشيات طرابلس، وهي عوامل تبعّد من الحل السياسي الذي طال انتظاره.

ويشير مراقبون، إلى أنّ الشهور الماضية شهدت تحركات إيجابية في مسار الحل السياسي في ليبيا أكثر مما شهدته السنوات الماضية، وذلك من خلال جولات التفاوض في ثلاث دول، والتي أثمرت بدورها عن نتائج جيدة. ولفت المراقبون إلى تمكّن الفرقاء الليبيين من التوافق على تقاسم المناصب السيادية، وعلى رأسها المصرف المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط، الأمر الذي من شأنّه تعبيد الطريق أمام تشكيل أجسام سياسية جديدة وحكومة انتقال تتخذ من سرت مقراً مؤقتاً.

ويظل النظام السياسي الذي يمكّن أقاليم البلاد الثلاثة من تبني نظام لامركزي، وفق المراقبين، المعوّل الحقيقي على تحقيق السلام والأمن في ليبيا، في ظل الانقسامات العميقة بين مختلف الأطراف وانعدام الثقة بين مختلف المكوّنات، فيما تظل قضية تقاسم عائدات النفط أحد أكبر التحديات أمام الفرقاء.

وحسب المراقبين، فإنّ الطريق إلى التوافق الذي يراهن عليه المجتمع الدولي، لا يبدو ممهداً في ظل التدخّل التركي والخلافات المتفجّرة، بل والاشتباكات بين ميليشيات الغرب الليبي، مشيرين إلى أنّ التعويل على التزام الميليشيات المتناحرة بوقف إطلاق النار يظل في غير محله، ويحتاج فرض الإرادة الدولية عبر نشر قوات. ولعل ما يزيد الطين بلة، وفق المراقبين، عدم رغبة تركيا في تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا، باعتبار أن ذلك يهدّد مطامعها المعلنة في بسط نفوذها على التراب الليبي ووضع يدها على الهلال النفطي.

تحاول تركيا ومن خلفها ميليشيات طرابلس تخريب كل طريق مؤدٍ إلى حل الأزمة وبناء دولة المؤسسات في ليبيا، وتراهن وبشكل مطلق على تفجير الأوضاع وجعل البلاد مرتعاً للميليشيات والمرتزقة، غير آبهين بمعاناة الشعب الليبي وتوقه إلى بناء دولته المتمناة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات