عراقيل التنفيذ تهدد مخرجات حوار «بوزنيقة»

طوت جلسات الحوار الليبي بمنتجع بوزنيقة المغربي، صفحة جولتها الثانية مساء أول أمس، في ظل انقسام حول تقييم نتائجها، بين مرحّب، ومشكّك، ورافض، بما يعكس الوضع العام في البلاد التي لا تزال تواجه أزمة مستفحلة منذ تسع سنوات، ورغم الاتفاق على معايير اختيار المناصب السيادية، غير أن تنفيذ ذلك سيواجه عراقيل عدة، منها عجز الطرفين على فرض قراراتهما على المؤسسات المحصنة بقوة الميليشيات داخل طرابلس، وتصدع المجلسين من الداخل، وعدم تمثيلهما لأغلب الليبيين.

مرحلة جديدة

ويرى المراقبون أن مخرجات حوار بوزنيقة لن يكون لها أي أثر على أرض الواقع إلا بعد نجاح جلسات الحوار السياسي التي ستنطلق منتصف الشهر الجاري بهدف التوافق حول تشكيل سلطة مركزية على أنقاض السلطات الحالية المنقسمة بين غرب وشرق البلاد، وتدشين مرحلة انتقالية جديدة تسبق الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقرر تنظيمها خلال 18 شهراً وفق مخرجات مؤتمر برلين وإعلان القاهرة.

وكان وفدا مجلس النواب ومجلس الدولة الاستشاري أكدا في البيان الختامي للجولة الثانية من اجتماعاتهما بالمغرب، أن هذه الجولة توجت بالتوصل إلى تفاهمات شاملة.

ويرجح المهتمون بالشأن الليبي أن نتائج اجتماعات بوزنيقة ستصطدم بعراقيل عدة نتيجة اختلاف وجهات النظر حول تقييمها، وكذلك حول ما أرسته من محاصصة جهوية تكرس الانقسام الجهوي والقبلي عوض أن تساعد على توحيد صفوف البلد الممزق بسبب الصراعات المسلحة والخلافات السياسية الحادة منذ عام 2011. إلى ذلك، قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إن الوسيلة الوحيدة لإعادة إقامة وبناء الدولة الليبية هي تنظيم انتخابات شرعية، عوض اللجوء إلى حلول صغرى لا تؤتي ثمارها وفق تعبيره.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات